إذا ورد إلى داخل البدن . ولكنّه لما كان ذا كيفيّة قويّة - وهي الحرارة القويّة التي له - فلا محالة يكون فعله في هذه الأعضاء ، وغيرها ، إذا ورد إليها من خارج :
قويّا . فلذلك لم يشتهر لهذا النبات فعل في أعضاء الرأس ، إذا كان واردا من داخل البدن ، واشتهرت له أفعال كثيرة في هذه الأعضاء ، إذا كان واردا « 1 » عليها من خارج .
ولما كان هذا النبات قوىّ التسخين والتحليل ، وكان مع ذلك مقوّيا لما يلاقيه من الأعضاء - بما فيه من العطريّة ، ومن القبض - لا جرم كان إذا ضمّدت به الجبهة ، نفع جدّا من الصداع البارد « 2 » . لأنّه بحرارته يعدل حينئذ مزاج الدّماغ ، وبقبضه وعطريّته يقوّى جرمه وقواه « 3 » ، وبما فيه من التحليل ، يحلّل المادّة الموجعة ؛ فيزول هذا الصداع بذلك .
وإنما ينبغي أن يكون وضعه على الجبهة واليافوخ ؛ لأنّ جرم الرأس في هذا الموضع أشدّ تخلخلا من غيره ، فيتمكّن ما يوضع في هذا الموضع من النفوذ « 4 » إلى داخل الدّماغ ، وبذلك يتمكّن من الفعل فيه ، وفي أجزائه « 5 » الأخر .
وإذا كان هذا الدّواء حينئذ مخلوطا بسويق الشعير كان فعله لذلك أكثر .
وذلك لأنّ هذا السويق بقوّة جلائه ، يفتّح مسامّ الجلد فيكون نفوذ « 6 » قوّة هذا الدّواء : أكثر . ومع ذلك ، فإنّه - بسبب تليينه - يعين « 7 » على سكون الألم الذي
هامش
( 1 ) غير واضحة في غ .
( 2 ) غ : الناد .
( 3 ) يقصد : مادة الدّماغ وقواه المختلفة .
( 4 ) ن : النفود .
( 5 ) : . اجزاه .
( 6 ) ن : نفود .
( 7 ) غ : بعين .