اللبن ؛ منعه من التجبّن .
ورائحة هذا النبات شديدة العطريّة ، فلذلك هو شديد الملائمة للروح .
وجوهره قد علمت أنّه شديد اللطافة ، فلذلك لا يبعد أن يكون مغذّيا للروح .
ولأنّه مع هذه العطريّة قابض ، فهو - لا محالة - يقوّى « 1 » الأعضاء والأرواح ؛ فلذلك هو شديد التقوية للأعضاء التي فيها أرواح كثيرة ، فلذلك هو شديد التقوية للقلب ، ولفم المعدة . فلذلك هو نافع من الفواق ، ومن الخفقان .
ولما كان مقوّيا للروح ، مكثّرا « 2 » لجوهرها بتغذيته لها ، فهو - لا محالة - لا يخلو من ترياقية . ولأجل ما فيه من الجلاء ، وقوّة النفوذ « 3 » وقوّة التقطيع ؛ هو يفتّت الحصاة . ولأجل مرارته وحدّته ، هو يقتل الديدان ، وحبّ القرع « 4 » ؛ لأنّه لأجل ناريته وأرضيّته المحترقة ، ينافي طبيعة الحيوان منافاة ما .
وإنما لا يقوى على قتل الأجنّة كثيرا ، لأنّه لا يخلو عن مناسبة ما لمزاج الإنسان ؛ ولذلك هو لذيذ الرائحة .
ولكنّه لأجل منافاته للمزاج الحيوانىّ ، قد يقوّى على منع الحبل ، وذلك بأن يحيل « 5 » المنىّ إلى مزاج ينافي المزاج الحيوانىّ . وذلك لأنّ هذا المنىّ لما لم يكن بعد إنسانا ، ولم يكن له قوّة شديدة ، لا جرم صار هذا الدّواء يقوى على معونته « 6 » -
هامش
( 1 ) غ : يقومى !
( 2 ) غ : مكبرا .
( 3 ) غ : النفود ، ن : النقود .
( 4 ) حب القرع ، نوع من الديدان المعوية .
( 5 ) ح ، غ : يجبل .
( 6 ) - غ .