التفهة ، فيدلّ عليها أنّ هذا النبات لا يمكن أن تكون أرضيّته قليلة جدّا بالنسبة إلى مائيّته ، وإلا كان هذا النبات مضطجعا لا منتصبا ، فإذن « 1 » لا بدّ وأن تكون أرضيّته كثيرة بالنسبة إلى مائيّته . وما فيه من الأرضيّة ( القابضة ) « 2 » الباردة « 3 » والمرّة ، المحترقة « 4 » ، قليل جدّا . ولولا ذلك ، لما كان هذان الطعمان في طعم النّعناع غير ظاهرين . فلا بدّ وأن يكون في النّعناع أرضيّة أخرى غير القابضة الباردة والمرّة المحترقة ، وهذه الأرضيّة لا بدّ وأن تكون معتدلة تفهة ، إذ لو كانت ذات طعم آخر لظهر ذلك في هذا النبات ، وليس كذلك . فلا بدّ وأن تكون هذه الأرضيّة تفهة معتدلة . فلذلك لا بدّ وأن تكون أرضية النّعناع على ثلاثة « 5 » أقسام : مرّة محترقة ، وقابضة باردة ، وتفهة معتدلة .
ولما كانت الناريّة في هذا النبات كثيرة ، فهو - لا محالة - كثير الدوائيّة ، قليل الغذائية جدّا . ولا بدّ وأن يكون جوهره لطيفا ، وذلك لأنّ الأرضيّة الباردة فيه قليلة .
هامش
( 1 ) - ح ، ن .
( 2 ) - : . .
( 3 ) - ن .
( 4 ) : . والمحترقة .
( 5 ) ح ، ن : ثلثه .