تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ذلك دون الخوخ لأنّ الخوخ لأجل غلظ « 1 » مادّته تطول ملاقته للأعضاء ، فيكون فعله فيها أشدّ وأقوى . ولا كذلك المشمش « 2 » فإنه لأجل لطافة جوهره ، يفارق بسرعة ، فلا يكون تأثيره شديدا . ولما كان المشمش يبرّد المعدة ويرطّبها ، فهو لا محالة يسكّن « 3 » العطش ويغنى عن الماء ، ويسكّن لهيبها وحدّتها ، ويكسر « 4 » حدّة ما يكون فيها من الموادّ الحادّة ، ويصلحها . وذلك إذا لم تقو « 5 » عليه تلك المادة ، فتحيله إلى طبيعتها . ولما كان المشمش « 6 » رطبا ، مائيّا ، وإذا حصل في فضاء المعدة ، فلا بدّ وأن يتسخّن ( لا محالة بحرارة ) « 7 » باطن المعدة . وكلّ رطوبة تسخّنت « 8 » فإنها إذا اشتدّ تسخّنها ، حدث لها لا محالة غليان . فلذلك كان المشمش « 9 » إذا حصل في المعدة فقد « 10 » يحدث « 11 » له غليان ، وهذا الغليان يلزمه حدوث الحموضة ؛ فلذلك كان المشمش من شأنه أن يحدث ذلك « 12 » في المعدة . وأكثر حدوث ذلك ، إذا كان المشمش « 13 » رديئا « 14 » ، غليظا ، كثير الأرضيّة . وذلك لأنّ هذا النوع من
هامش
( 1 ) ح : علظ ، ن : غلط . ( 2 ) ن : المسمش . ( 3 ) غ : يسلن . ( 4 ) غ : يلسر . ( 5 ) ن : يقو . ( 6 ) ح ، ن : المشمس . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 8 ) غ : تسحنت . ( 9 ) ن : المشمس . ( 10 ) - ح ، ن . ( 11 ) ح ، ن : حدث . ( 12 ) ن : دلك . ( 13 ) ح ، ن : المسمش . ( 14 ) : . رديا .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 202 | ابن النفيس