وجميعها أيضا ، نافعة من ابتداء الماء في العين ، وذلك « 1 » لأجل قوّة تلطيفها لمادّة هذا الماء ، وتحليلها لهذه المادّة ؛ مع قوّة نفوذ « 2 » المرائر في طبقات العين حتى تتمكّن من الوصول إلى هذه المادّة . وأجود المرائر لذلك ، هو أقواها وهي مراير الجوارح . خاصة اليابسة المزاج ( وذلك لأنّ هذه المادّة مع أنها يعسر الوصول إليها ، فإنها أيضا يعسر تحلّلها ) « 3 » . وذلك لأنها مع غلظها ، مجتمعة في موضع صغير . ومع ذلك فإنّ الطبقة القرنيّة التي أمامها مستحصفة ، فيعسر نفوذها « 4 » في مسامّ هذه الطبقة . فلذلك كان ماء العين إنما يتحلّل بقوة قوية جدّا وذلك مما لا يوجد في غير هذه المرارات . وأما في غير الماء ، فأنفع المرائر للعين إمّا من الطيور فمرارة القبج « 5 » وإما من ذوات الأربع ، فمرارة الظبي « 6 » وإما من حيوان البحر فمرارة الشبوط .
والمرائر « 7 » تدخل في كثير من شيافات العين ، فأيّها حضر فاكتحل به مع الرازيانج أحدّ البصر جدّا . وجميع المرائر نافعة من الانتشار الحادث للعين وذلك لأجل قوّة تجفيفها وجمعها للأجزاء بسبب « 8 » ذلك « 9 » .
هامش
( 1 ) ن : دلك .
( 2 ) ن : نفود .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 4 ) ن : نفودها .
( 5 ) : . القيح !
( 6 ) ح ، ن : الضبي .
( 7 ) ح ، ن : المرارة .
( 8 ) ح ، ن : بحسب .
( 9 ) ن : دلك .