ولما كانت الملوخيا تفهة الطعم ، مائية ، فهي لا محالة : رطبة ، قريبة من الاعتدال في الحرارة والبرودة . فإنا بينا أن التفاهة ، إنما تحدث من مادة معتدلة في اللطافة والغلظ « 1 » ، ومن فاعل معتدل في الحرارة والبرودة ، قريبا من الاعتدال .
ولا بد وأن تكون مائلة عنه قليلا إلى البرودة ، وذلك لأجل كثرة « 2 » مائيتها « 3 » .
فإن تفاهة الملوخيا يظهر « 4 » منها أنها ، تفاهة مائية . ولذلك فإن الملوخيا تشاكل البقلة اليمانية في هيئتها « 5 » وطبيعتها ، ولكن لزوجتها كثيرة ، أكثر من لزوجة الخطمي . وورقها يشبه ورق الباذروج إلا أن أطراف ورقها إلى الاستدارة وخضرتها « 6 » مائلة قليلا إلى السواد ، وهذه الأوراق مشرفة « 7 » الجانبين ، وزهرها أصفر كزهر القثاء وثمرها دودى « 8 » الشكل ، وهو غلف في داخلها حب صغار أسود .
وهذه البقلة تلين البطن ، وتنفع جدا من السعال ، وترطب الصدر . وإذا سقى من بزرها وزن درهمين ، أسهل إسهالا كثيرا . وهذا البزر طعمه مر شديد المرارة . فلذلك هو جلاء ، مفتح ، ملطف ، محلل ، يقتل الدود ويخرجه من الطبيعة « 9 » .
هامش
( 1 ) ن : الغلط .
( 2 ) ن : كتره .
( 3 ) ن : مايتها .
( 4 ) ن : تطهر .
( 5 ) : . هيتها .
( 6 ) ن : خصرتها .
( 7 ) ن : مسترفه .
( 8 ) ح ، ن : دورى .
( 9 ) ح : الطيعه . . ولعل الصواب العبارة : يخرجه مع الطبيعة ( البراز ) .