إنّ المنّ من جملة الطلول . والطلول جميعها إنما تحدث - كما بيّنّاه في غير هذا الموضع - من بخار يتصعّد في الجوّ بحرارة مصعّدة « 1 » له ، وهذا البخار إذا لحقه برد الليل كيّفه وعقده ، فغلظ « 2 » عن بخاريته « 3 » وثقل « 4 » وهبط . فإن كان بعد هبوطه جامدا قيل إنه صقيع « 5 » وإلا قيل إنه طلّ .
وهذا البخار الذي « 6 » يحدث له ذلك ، قد يكون قريبا من الصّرافة ، حتى يكون كأنه من ماء صرف قد صعّدته الحرارة ، فإن برد رجع إلى « 7 » الطبيعة المائيّة وترك إما أجزاء « 8 » جمد « 9 » صغار ، وإما أجزاء مائيّة . وهذا لا يمكن أن يحدث عنه نوع آخر من الأنواع المركّبة ، إذ كلّ مركّب فإنه إما يتركّب من أشياء - لا من شئ واحد - فلذلك البخار الذي « 10 » يحدث منه المنّ ونحوه ، لا بدّ « 11 » وأن يكون
هامش
( 1 ) ح : تتصعد .
( 2 ) ن : فغلط .
( 3 ) غ : بخاربته .
( 4 ) ن : نقل .
( 5 ) ن : صقع .
( 6 ) ن : الدى .
( 7 ) - ح ، ن .
( 8 ) ح ، ن : أحدا .
( 9 ) ح ، ن : حمد .
( 10 ) ن : الدى .
( 11 ) ح ، ن : ولا بد .