بالنداوة والبرودة أكثر من ذوبانه « 1 » بالحرارة .
فبقى أن يكون انعقاده ، إنما هو بالحرارة المجفّفة ، وهذه الحرارة لا يمكن قيامها بجوهر مائىّ « 2 » ولا بجوهر هوائىّ « 3 » ؛ إذ كلا « 4 » هذين الجوهرين رطب بإفراط ، فلا يكون قوىّ التجفيف . فلذلك ولا بدّ وأن يكون قيام هذه الحرارة إما بجوهر أرضىّ حارّ ، وإما بجوهر « 5 » نارىّ . ولا يجوز أن يكون « 6 » بجوهر « 7 » نارىّ وإلّا كان الملح حريف الطعم لا مالحا « 8 » . وليس كذلك ، فإنّ الناريّة من شأنها - كما قلناه فيما سلف - إحداث الطعم الحريف ، لا إحداث الطعم المرّ « 9 » . ولأنّ قيام هذه الحرارة لو كان بجوهر نارىّ ، لكان انحلال الملح بالبرد أكثر من انحلاله وسيلانه بالرطوبة . وليس كذلك . فلذلك هذا الجوهر الذي « 10 » تقوم « 11 » به هذه الحرارة العاقدة للملح ( لا بدّ وأن يكون « 12 » جوهرا أرضيّا . ولا بدّ وأن يكون محترقا ؛ فلذلك ) « 13 » لا بدّ وأن يكون مرّا - إذ الأرضيّة المحترقة يلزمها أن يكون « 14 »
هامش
( 1 ) ن : دوبانه .
( 2 ) : . ماى .
( 3 ) : . هواي .
( 4 ) غ : فلا .
( 5 ) غ : بحوهر .
( 6 ) غ : يلون .
( 7 ) ن : بحور .
( 8 ) : . ملحا !
( 9 ) هكذا في المخطوطات الثلاث ، وظاهر أن صوابها : المالح .
( 10 ) ن : الدى .
( 11 ) ن : يقوم .
( 12 ) : . تكون .
( 13 ) العبارة التي بين القوسين مكررة في ح ، ن .
( 14 ) ن : تكون .