الفصل الثالث في بقيّة أحكام المرتك
إنّ المرتك لأجل تجفيفه « 1 » يفنى الرطوبات الفضلية المعدّة للعفونة ، فلذلك هو يطيّب رائحة البدن ، ويزيل الصنان ؛ ولذلك هو - أيضا - يمنع تعفّن « 2 » القروح . ولأجل هذا التجفيف ، هو نافع من السحج . ولأجل ما فيه من الجلاء هو يجلو الكلف والآثار السوداء « 3 » وآثار الجدري . ويذهب « 4 » الزرقة الكائنة « 5 » تحت العين ، أو في غير ذلك من الجلد ، وذلك بإخراجه الدّم الميّت المحتبس هناك .
ولأجل أنه مجفّف ، قابض ؛ هو يحبس العرق لأنه يجمع أجزاء الجلد فيضيق مسامّه عن « 6 » العرق الكثير . ولأجل تجفيفه وجلائه « 7 » للأوساخ التي في القروح هو ينبت اللحم في القروح ؛ فلذلك هو نافع من القروح الغائرة . وجالينوس يجعله غير منقّ للحم ، وإنما فائدته « 8 » في القروح أن يكوّن مادّة المراهم فقط . وهذا الكلام مما لا أصدّقه ، فإنه لم يجعل مادّة المراهم ، إلا وهو يفعل هذه الأفعال كلّها .
هامش
( 1 ) ن : تحفيفه .
( 2 ) ن : تععن .
( 3 ) : . السود .
( 4 ) ن : يدهب .
( 5 ) ن : الكانيه .
( 6 ) ح ، ن : من .
( 7 ) : . وجلاه .
( 8 ) ن : قايدته .