وقد يخلط ببعض الأدهان ويدهن به البدن ، فيحلّل الإعياء . وينفع من وجع المفاصل ، ومن السموم . وهو نافع من لدغ « 1 » العقارب « 2 » شربا . وإذا نثر المرّ على الجراحات الطريّة ، ألحمها ؛ وذلك بما فيه من القبض والتجفيف . وإذا خلط بالخلّ ودهن الورد ولطخ به الجرب ، أزاله ، وإن كان متقرّحا .
وكذلك « 3 » هو يزيل الحكّة الساذجة . وسبب ذلك كلّه ، قوّة تحليله .
وإذا حلّ المرّ في ماء الكزبرة الرطبة ، أو ماء الكرفس الرّطب ، أو في وسخ « 4 » الصوف المستخرج بالخلّ ، وطلى به شرخ العضل « 5 » ، والورم المتولّد منه ، سكّن ذلك كله ، وسكّن وجعه . وقد يجمع للمرّ دخان كما يجمع للكندر ، ودخانه لطيف الجوهر جدّا ؛ لأنه من أجزائه « 6 » اللطيفة ، فإنّ المتصعّد من كلّ جسم هو ألطف أجزائه . ومع شدّة لطافة هذا الدّخان ، هو غير لاذع « 7 » ؛ فلذلك هو شديد النفع للقروح ، كقروح العين ونحوها . وبالجملة فإنه يقوم مقام المرّ نفسه في منافعه ؛ ولذلك هو يدخل في الأدوية الكبار لأجل كثرة منافعه والمرّ المجلوب من الأقليطا « 8 » أشدّ أنواع المرّ تجفيفا وتسخينا وإنضاجا . وقد يفقد المرّ فيعوّض عنه بالفلفل الأسود بقدر وزنه ، كما قيل .
هامش
( 1 ) ن : لدع ، ح ، غ : لذع .
( 2 ) ح : الأقارب .
( 3 ) ح ، ن : ولذلك .
( 4 ) وردت الكلمة عند ابن البيطار ، بلفظ : ودح ( راجع : الجامع 4 / 147 ) .
( 5 ) ن : شرج ، ح ، غ : شرح .
( 6 ) ح ، ن : الاجزا ، غ : اجزاه .
( 7 ) ن : لأدع .
( 8 ) ن : الافليطا . . وفي الجامع لابن البيطار : من قيروطيا ( الجامع 4 / 147 ) .