هذه الأعضاء ، وإلى ما هو أبعد منها « 1 » .
وأفعال الماء تشتدّ « 2 » في المعدة جدّا ، وذلك لأنه ينفذ « 3 » إليها ، وهو على حاله من البرد والحرّ ونحوهما ؛ فلذلك يكون تأثيره فيها شديدا جدّا .
وأما مخالفة الماء للأدوية في الفعل في أعضاء الغذاء « 4 » ، فإنّ الأدوية تستحيل « 5 » في هذه الأعضاء إلى الكيفيّات التي هي فيها بالقوة ، وهي التي من شأنها أن تفعل « 6 » بها في بدن الإنسان ، واستحالتها هذه ليست عن سخونة البدن ، بل عن قوة أخرى . وهذه القوّة تحيل بعض الأدوية في هذه الأعضاء إلى البرودة « 7 » ، وبعضها إلى الحرارة ، وبعضها إلى غير ذلك « 8 » . وأمّا الماء فإنه وإن استحال في هذه الأعضاء ، فإنّ تلك الاستحالة أكثرها إنما هي عن سخونة باطن البدن ؛ فلذلك الماء وإن كان في طبعه بغاية البرودة ، فإنه إذا شرب لم يكن « 9 » له تبريد يعتدّ به ؛ وذلك لأنه إذا ورد إلى داخل البدن يسخن بسخونة باطن البدن فلا يكون « 10 » له تبريد يعتدّ به .
فلذلك « 11 » الماء بما هو ماء ليس يحدث في بدن الإنسان إذا شرب تبريدا
هامش
( 1 ) ح ، ن : عنها .
( 2 ) : . يشتد .
( 3 ) ن ، غ : ينفد .
( 4 ) ن : الفدا .
( 5 ) ن : يستحيل .
( 6 ) ن : يفعل .
( 7 ) ن : البرد .
( 8 ) ن : دلك .
( 9 ) غ : يلن .
( 10 ) غ : يلون .
( 11 ) ح ، ن : فذلك .