تغذيته « 1 » كثيرة .
ولا بدّ وأن يكون سهل الانهضام ، وإلا لم تتمكّن « 2 » معد « 3 » الأطفال من هضمه ، مع أنّ هضمها ، غير قوىّ جدّا ؛ وذلك لأجل كثرة الرطوبات في أبدانها . وإنما كان اللّبن يعسر هضمه قليلا في غير الأطفال ، لأنّ هؤلاء « 4 » تكون أبدانهم قد بعدت عن ملائمته قليلا . ولا كذلك أبدان الأطفال ، فإنها شديدة الملائمة للبن ، فلذلك ينهضم في أبدانهم سهلا .
ولما كان اللّبن شديد الملائمة للأعضاء ، فهي - لا محالة - تأخذه قبل تمام انهضامه في الأعضاء السابق عليها ، وذلك لأجل شدّة جذبها له . فلذلك كان مع جودة جوهره وسرعة انهضامه ، يولّد البلغم والفضول ، فإنّ توليده البلغم ليس لأجل عجز القوى عن هضمه ، ولا « 5 » بسبب عصيان جوهره عن ذلك « 6 » ، بل لأنّ الأعضاء تأخذه من الأعضاء المتقدّمة عليها قبل تمام عمل تلك الأعضاء فيه . فلذلك يصل إلى الأعضاء الجاذبة « 7 » له وهو بعد لم يتم « 8 » هضمه ؛ فلذلك يولّد في تلك الأعضاء بلغما وفضولا . ومع ذلك ، فإنه قد يولّد فضولا رديئة « 9 » ، وذلك لأجل كثرة ما يحدث له من الفساد ، لأجل شدّة قبول جوهره للانفعال .
هامش
( 1 ) د ، ن : تغديته .
( 2 ) غ ، ن : يتمكن .
( 3 ) ح ، ن : معه .
( 4 ) د : هاولا .
( 5 ) د : دما ، غ : وما .
( 6 ) د : دلك .
( 7 ) ن : الدجادبه .
( 8 ) + ح ، ن : عن .
( 9 ) : . ردية .