وإنضاجه لها ولسائر موادّ الصدر . ولذلك هو نافع من الربو وضيق النّفس ، ومن البهر « 1 » . وأنت تعلم بعد ، أنّ اللّبن نافع للقروح ؛ فلذلك هو نافع لقروح الصدر والرئة وللسّلّ ، ونفعه للسّلّ « 2 » عظيم ؛ لأنه مع نفعه لقروح الرئة ، هو يرطّب البدن ويغذوه « 3 » . وينفع أيضا من نفث « 4 » الدم ؛ وذلك « 5 » لأجل تغريته ، وكسره لحدّة الدّم المحوجة إلى خروجه بالنفث .
ولبن الأتن والماعز جيّدان للسعال والسّلّ ونفث الدّم . ولبن النعاج « 6 » أنفع في نفث الدّم . وقد يتمضمض باللبن الحليب ، فيكون ذلك نافعا لورم الحلق واللّهاة « 7 » واللوزتين ، والخناق ، والذبح « 8 » ؛ وذلك لأجل ما فيه من التليين مع التحليل . ولبن النعاج « 9 » أنفع في الربو « 10 » والبهر ، ومن سائر أنواع اللّبن . وقد يحدث الخفقان من كثرة الرطوبة والامتلاء ، سواء كان ذلك من دم أو بلغم ؛ وسببه تضرّر القلب بزيادة المادّة وإثقالها . وفي هذا الخفقان يتضرّر جدّا بتناول اللّبن لأجل زيادته في المادّة المثقلة « 11 » .
ومن شأن اللّبن أن يلحج الأعضاء ويلتصق بها ، فيحول بينها وبين ما
هامش
( 1 ) ح : الهر .
( 2 ) ح : والنسل .
( 3 ) : . ويغدوه .
( 4 ) ح : بيت .
( 5 ) ح : ودلك .
( 6 ) : . اللقاح .
( 7 ) ح : فاللهاه .
( 8 ) د ، ح ، ن : الدبح .
( 9 ) : . اللقاح .
( 10 ) ح ، ن : المرير .
( 11 ) غ : المتتفلة .