تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
اللّاذن « 1 » حينئذ ، ليس يقتدر « 2 » على إنبات الشعر هناك ؛ وذلك لأنّ حدوث هذا المرض إنما يكون من مادّة كثيرة « 3 » رديئة « 4 » تحتبس « 5 » في منابت الشعر ، وهذه المادّة مما لا يفي « 6 » اللّاذن « 7 » بتحليلها . إذ قد عرفت أنّ تحليله ليس بشديد جدّا ، بل إنما يفي بتحليل مثل هذه المادّة ، ما كان قوىّ التحليل ، قوىّ التلطيف لتلك المادّة ، قوىّ التقطيع لها ، وهذا مما لا يقوم به اللاذن . فلذلك كان اللّاذن يعجز « 8 » عن إنبات الشعر في داء الحيّة وداء الثعلب « 9 » ولا يعجز عن ذلك في غير هذين الموضعين ، إلّا في مثل الجذام « 10 » ونحوه . لأنّ المانع من إنبات الشعر في الجذام ، هو انسداد مسامّ الجلد التي في منابت الشّعر بالسوداء المتراكمة عندهما . وإذا خلط اللّاذن بالمرّ ودهن الآس والشراب القابض ، كان شديد المنع من تساقط الشّعر . وإذا ضمّد مقدم الرأس باللّاذن ، قوّى الدّماغ « 11 » وحلّل كثيرا من فضوله ، ومنع حدوث النزلات بتقويته وبتسديده « 12 » مجارى النوازل بقبضه .
هامش
( 1 ) غ ، د : اللادن . ( 2 ) ح ، ن : بقدر . ( 3 ) د : كثره . ( 4 ) : . ردية . ( 5 ) د : تحبس ، ن : تحتس . ( 6 ) ح : بقي . ( 7 ) د : اللادن . ( 8 ) ن : تعجز . ( 9 ) د : داء الثعلب وداء الحية . ( 10 ) د ، ن : الجدام . ( 11 ) ح : الدماع . ( 12 ) ح : وبتشديده .