اللّاذن « 1 » حينئذ ، ليس يقتدر « 2 » على إنبات الشعر هناك ؛ وذلك لأنّ حدوث هذا المرض إنما يكون من مادّة كثيرة « 3 » رديئة « 4 » تحتبس « 5 » في منابت الشعر ، وهذه المادّة مما لا يفي « 6 » اللّاذن « 7 » بتحليلها . إذ قد عرفت أنّ تحليله ليس بشديد جدّا ، بل إنما يفي بتحليل مثل هذه المادّة ، ما كان قوىّ التحليل ، قوىّ التلطيف لتلك المادّة ، قوىّ التقطيع لها ، وهذا مما لا يقوم به اللاذن .
فلذلك كان اللّاذن يعجز « 8 » عن إنبات الشعر في داء الحيّة وداء الثعلب « 9 » ولا يعجز عن ذلك في غير هذين الموضعين ، إلّا في مثل الجذام « 10 » ونحوه . لأنّ المانع من إنبات الشعر في الجذام ، هو انسداد مسامّ الجلد التي في منابت الشّعر بالسوداء المتراكمة عندهما .
وإذا خلط اللّاذن بالمرّ ودهن الآس والشراب القابض ، كان شديد المنع من تساقط الشّعر . وإذا ضمّد مقدم الرأس باللّاذن ، قوّى الدّماغ « 11 » وحلّل كثيرا من فضوله ، ومنع حدوث النزلات بتقويته وبتسديده « 12 » مجارى النوازل بقبضه .
هامش
( 1 ) غ ، د : اللادن .
( 2 ) ح ، ن : بقدر .
( 3 ) د : كثره .
( 4 ) : . ردية .
( 5 ) د : تحبس ، ن : تحتس .
( 6 ) ح : بقي .
( 7 ) د : اللادن .
( 8 ) ن : تعجز .
( 9 ) د : داء الثعلب وداء الحية .
( 10 ) د ، ن : الجدام .
( 11 ) ح : الدماع .
( 12 ) ح : وبتشديده .