وأجوده ما كان طيّب الرائحة ، لأنّ هذا يكون أكثر ملائمة للأعضاء مما رائحته ليست كذلك . وما كان رزينا فهو أجود ، لأنّ هذا يكون مجتمع الأجزاء .
وما كان دسما فهو أفضل ، لأنّ شدّة الدسومة إنما تكون لشدّة المزاج . وما كان إلى صفرة ، فهو أفضل من الخالص السواد . وما كان ينحلّ جميعه في الدّهن فلا يبقى ثفل ، فهو أفضل ؛ لأنّ هذا إنما يكون كذلك إذا كانت أجزاؤه « 1 » متشابهة .
والقبرسى من اللّاذن « 2 » جيّد ، وبعده في الفضيلة « 3 » المغربىّ . وأمّا الفارسىّ فإنّه ردئ . وما كان من اللّاذن « 4 » نقيّا « 5 » من الشوائب - كالتراب والرمل - فهو لا محالة أجود وأفضل . وما كان ليّنا يدبق باليد إذ دلّك « 6 » ، فهو أفضل . وما كان من اللّاذن مأخوذا من البلاد الحارّة ، فهو أشدّ حرارة من المأخوذ من غيرها ؛ وذلك لأنّ حرارة الشمس في البلاد الحارّة قوية ، فهي لا محالة تقلّ « 7 » معها « 8 » برودة « 9 » الأرضيّة التي تصعد معها « 10 » المائيّة . فلذلك يكون الطّلّ في هذه البلاد الحارّة أقلّ برودة ، فلذلك يكون ما يحدث منه من اللّاذن « 11 » أكثر حرارة .
وقد جعل بعضهم اللّاذن باردا ، وليس كذلك لما قلناه .
هامش
( 1 ) : . اجزاه .
( 2 ) غ ، د ، ن : اللادن .
( 3 ) ح : الفصيله .
( 4 ) ن : اللادن .
( 5 ) ح ، ن : تقيا .
( 6 ) غ ، ن : ذلك .
( 7 ) ن : يقل .
( 8 ) غ ، ح ، ن : منها .
( 9 ) ح ، ن : البرودة .
( 10 ) د : تصعدها مع ، ح ، ن : منها .
( 11 ) ن : اللادن .