تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

الفصل الثاني في طبيعة اللّوز وأفعاله على الإطلاق

أمّا اللّوز الحلو ، فإنّ طعمه لما كان خاليا عن الحدّة والحرافة والمرارة ، ونحو ذلك مما يدلّ على قوة الحرارة ؛ وعن العفوصة والحموضة ، ونحو ذلك مما يدلّ على قوة البرودة ؛ وجب أن يكون مزاجه قريبا من الاعتدال في الحرارة والبرودة . وأمّا في الرطوبة واليبوسة ، فإنه يجب أن يكون مائلا عن الاعتدال « 1 » قليلا إلى الرطوبة . وأمّا باعتبار مزاجه الذي هو له في نفسه ، فإنّ هذه الرطوبة تكون بقدر يعتدّ به ؛ وذلك لأنّ اللّوز فيه هوائيّة كثيرة ، وهي مفرطة الرطوبة . وأمّا باعتبار مزاجه الذي هو له بما هو دواء وفاعل في بدن الإنسان ، فإنّ هذه الرطوبة تكون بقدر يسير جدّا ؛ وذلك لأنّ الهوائيّة لا مدخل لها في ترطيب البدن . والمائيّة التي في اللّوز قليلة - كما بيّنّاه أولا - فلذلك كان ينبغي أن يكون يابسا ، لأنّ يبوسة الأرضيّة وتيبيسها « 2 » قويّان . لكن اللّوز بما فيه من الدهنيّة يرطّب . فإنّ جميع الأدهان فإنها ما لم تخالطها « 3 » قوة « 4 » قويّة « 5 » التجفيف ، فإنّها مرطّبة فلذلك كان اللّوز الحلو مرطّبا ، على أنه - أيضا - يرطّب بوجه آخر ،
هامش
( 1 ) + - ح ، ن ( قريبا ) . ( 2 ) د : تبيسها . ( 3 ) غ : يخالطها . ( 4 ) - ح ، ن . ( 5 ) ح : قوته .