وصمغ « 1 » اللّوز الحلو ، يقارب في أحواله الصمغ العربي « 2 » . وأمّا صمغ اللّوز المرّ ، فإنه حارّ ، فيه قبض ما .
وإذا عتّق اللّوز الحلو ، ظهرت « 3 » فيه مرارة ، وذلك لأنّ مائيّته حينئذ تقلّ فتحتدّ حرارته ، وذلك يوجب اشتداد « 4 » حرارة أرضيّته . ولعلّ هذه المرارة موجودة فيه أولا ، لكنها تكون أولا ضعيفة ، فلا تظهر « 5 » لأجل حلاوته . فإذا قويت ، ظهرت .
فلذلك ، جميع أنواع اللّوز فإنها لا تخلو « 6 » من جلاء ، وتفتيح ، وتنقية .
ولكن هذه الأفعال في اللّوز المرّ أشدّ بكثير . فلذلك هو قوىّ الإدرار « 7 » ، مفتّت للحصاة ، مجفّف مع جلاء قوىّ ، فلذلك هو قوىّ التنقية . فلذلك هو شديد النفع من القروح ، ويجلو الكلف والنمش بقوة . وكذلك الحلو أيضا ، لكنه أضعف في ذلك من المرّ . وكذلك أصول شجرة اللّوز المرّ إذا طبخت وغسل بطبيخها الوجه نقّاه من الآثار كلّها .
ودهن اللّوز « 8 » أخفّ من جرمه ، لأجل خلوّه من الأرضيّة الغليظة التي بيّنّا
هامش
( 1 ) ح ، ن : وقمح .
( 2 ) : . للصمغ ( والأرجح أنها من عمل المؤلف ) .
( 3 ) ن : طهرت .
( 4 ) ح : استداد .
( 5 ) ن : يطهر .
( 6 ) غ : لا يخلو .
( 7 ) د : الاذرار .
( 8 ) ح ، ن : ودهنيته .