وإذا سحق الكندس وجعل في خرقة صرة ، وأديم « 1 » شمّه ؛ نقّى « 2 » الدماغ جدّا وسخّنه بقوّة ، ونبّه المصروع ، ونفع من الفالج واللّقوة الرطبة نفعا تامّا .
وهذا الاشتمام يسقط المشيمة ، كما قال الإمام أبقراط : إذا أردت أن تسقط المشيمة فأدخل في الأنف الكندس وكذلك « 3 » المنخرين والفم .
وعلّة ذلك ، دفع الهواء المحتبس حينئذ ، لما يكون متعلّقا بالبدن إلى أسفل ؛ ولذلك فإنّ هذا الفعل ينفع أيضا من الفواق .
وإذا قطّر الكندس في الأذن مع بعض الأدهان ، نقّاها من الموادّ والأوساخ بقوّة تحليله ، وقوّة جلائه وتجفيفه . وكذلك « 4 » هو حينئذ يحلّل ما يكون « 5 » في الأذن من الرياح ، فلذلك حينئذ هو نافع من الدوىّ والطنين والصفير ، ونحو ذلك .
وإذا سقى الكندس فإن كان كثيرا قتل - وذلك بقوة تقطيعه ولذعه « 6 » وتسخينه - وإذا شرب بقدر وسط ؛ فهو أيضا لا يخلو من خطر ، ويجفّف « 7 » الحلق ، ويحدث لذعا « 8 » في البطن ومغصا ، ولكنه يغثّى « 9 » بقوّة . ومقدار الشّربة
هامش
( 1 ) ن : وإذا تم .
( 2 ) غ : نعى .
( 3 ) الكلمتان ساقطتان من غ وفي موضعهما بياض بمقدار كلمتين .
( 4 ) غ : ولذلك .
( 5 ) غ : ويلون .
( 6 ) ن : لدعه ، غ : لدغه .
( 7 ) غ : تجفف .
( 8 ) ن : لدعا ، غ : لدغا .
( 9 ) غ : يفتى . ح ، ن : يفنى .