والكواكب رؤية خفيّة . وأعاد ذلك مرة أخرى ، فظهرت « 1 » له الكواكب ظهورا تامّا « 2 » وكذلك القمر ، ثم أعاد ذلك مرّة ثالثة فاشتدّ بصره جدّا . واستعمل ذلك في غيره ، فرأى نفعه بيّنا .
وفائدة دهن البنفسج مع الكندس أن يدفع بعض مضرّته بالحدّة واللذع « 3 » .
وينبغي أن يكون هذا الاستعاط بعد تنقية الرأس بالتمام ، لئلا يكون سببا لتحريك شئ من الرطوبات تحريكا مؤذيا ، وينبغي أن يكون ذلك في الأوقات التي ليست بقويّة الحرارة ، فلذلك ينبغي أن لا يكون ذلك في القيظ .
ويشتدّ « 4 » تفتيح الكندس لسدد المصفاة ، سواء اشتمّ أو استعطّ به ، إلّا أن الاستعاط أقوى . وسبب « 5 » قوّة تفتيحه لهذه السدد ، هو « 6 » قوّة جلائه « 7 » مع قوّة نفوذه « 8 » ، مع شدّة « 9 » إذابته لما يكون في هذا الموضع من الموادّ السّادّة ، وذلك بقوّة حرارته . ولأجل قوّة هذه الحرارة مع قوّة تلطيفه وتحليله ؛ هو شديد التحليل لما يكون في الخياشيم من الموادّ ومن الرياح ، وكذلك « 10 » هو شديد النفع من الخشم « 11 »
هامش
( 1 ) ن ، غ : فطهرت .
( 2 ) هذه الحكاية نقلها أبو بكر الرازي عن الكندي ، ونقلها ابن البيطار من الأول منهما . . وهي منسوبة لرجل يسمى أبا نصر ( فهل تراه : أبو نصر الفارابي ! )
( 3 ) ح ، ن : اللدع ، غ : اللذغ .
( 4 ) ح ، ن : فيشتد .
( 5 ) ح ، ن : بسبب .
( 6 ) ن : وهو .
( 7 ) ح ، ن : وجلاه ، غ : جلا .
( 8 ) ن : نفوده .
( 9 ) غ : سده .
( 10 ) غ : ولذلك .
( 11 ) غ : الحشم . . والمقصود بالخشم : رداءة رائحة الفم .