من هذا المسحوق إلى داخل الأنف والخياشيم « 1 » لا شكّ أنه يكون أكثر كثيرا مما ينفذ « 2 » من غير المسحوق . وإذا سحق ونفخ في الأنف ، فلا شكّ أنّ تهييجه « 3 » للعطاس يكون أكثر ، لأنّ نفوذ « 4 » أجزائه « 5 » إلى داخل الخياشيم حينئذ ، أكثر .
وإذا تسعّط بقدر عدسة « 6 » من الكندس نفع جدّا في تحديد البصر ، وتلطيف أرواحه ، وكان نفعه للعشى « 7 » بليغا ؛ وذلك لأنّ ما ينفذ « 8 » منه حينئذ إلى داخل العين يشتدّ « 9 » تلطيفه لأرواحها . وكذلك « 10 » ما ينفذ « 11 » منه - حينئذ - إلى الدّماغ ، يسخّنه جدّا ، ويلطّف أرواحه ؛ فلذلك يزول ما في الروح البصرىّ من الغلظ « 12 » المحدث للعشى « 13 » .
وقد كان إنسان لا يبصر القمر ولا الكواكب ليلا ، فاستعطّ من الكندس قدر عدسة « 14 » مع شئ من دهن البنفسج ففي تلك الليلة ، رأى القمر والكواكب
هامش
( 1 ) ن : الخياشم .
( 2 ) ن : ينفد .
( 3 ) ن : يهييجه .
( 4 ) ن : نفود .
( 5 ) : . اجزاه .
( 6 ) غ : عدسه .
( 7 ) ح : الغشا .
( 8 ) ن : ينفد .
( 9 ) غ : ولذلك .
( 10 ) غ : ولذلك .
( 11 ) ن : ينفد .
( 12 ) ن : الغلط .
( 13 ) : . الغشا .
( 14 ) غ : عدسه .