الفصل السادس في فعل الكمّون في أعضاء النّفض
إنّ الكمّون على كل حال ، يدرّ البول ، وذلك لأنه شديد التفتيح جدّا .
وإنما كان كذلك ؛ لأنه لطيف الجوهر ، قوىّ النفوذ « 1 » ، قوىّ التحليل ، جلّاء .
وإذا كان قوىّ التفتيح ، وجب أن يكون مدرّا للبول ؛ لأنه لأجل قوّة تفتيحه يكثر ما يحرّكه من الرطوبات إلى محدّب « 2 » الكبد ، فإذا أخذت « 3 » منها « 4 » العروق غايتها « 5 » ؛ بقي « 6 » القدر الباقي منها عند محدّب « 7 » الكبد كثيرا . ومن شأن « 8 » ذلك أن يتوقّع « 9 » مع البول ، ويلزم ذلك أن يكثر البول ، وذلك يلزمه الإدرار فلذلك لا بدّ وأن يكون الكمّون يدرّ البول . ومع ذلك فليس بمدرّ للحيض ، على كل حال ؛ وذلك لأنه وإن كان قوىّ التلطيف للدّم ، قوىّ التحريك له بقوة « 10 » حرارته ؛ فإنه قابض ، مجفّف ، وذلك مانع من إدرار الحيض . فلذلك إن كان
هامش
( 1 ) ن : النفود .
( 2 ) ح : محذب ، غ : مجدب .
( 3 ) غ : احدنت .
( 4 ) ح ، ن : منه .
( 5 ) غ : لغايتها .
( 6 ) غ : نقى .
( 7 ) غ : مجدب .
( 8 ) - غ .
( 9 ) غ : ينوفع !
( 10 ) غ : قوّة .