تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ينبغي « 1 » أن لا يؤكل ، بل ولا يطيب أكله أيضا ، وإن احتيل في إصلاحه . وفي بعض البلاد ، إذا أكل الكبر حرّك القئ ، وذلك « 2 » لأجل شدّة تقطيعه وتحريكه لما في المعدة . وقد قالوا إنّ أكل الكبر مطبوخا ، أطيب منه إذا أكل نيئا وذلك لأنّ الطبخ يحلّل ما يكون من المرارة ، ويكبته . وإذا طبخ أصل الكبر وصبّ طبيخه على رأس من به قروح رطبة في رأسه جلّاها ، ونفع منها جدّا . وكامخ الكبر من أجود الكواميخ الموافقة للشهوة ، ومع ذلك فإنه « 3 » ينحدر سريعا ، ويحلّل الطحال . ولكنه إذا أكثر منه ، ألهب المعدة كثيرا « 4 » ، وعطّش ؛ ولذلك قد يضرّ الطحال ، ويحدث الصداع بحدّة بخاره . وكذلك « 5 » يضرّ العين ، ولكنه يحدر الطعام ، ويدفع فضوله إلى أسفل . وأجود أكله أن يكون مع الزيّت العذب ، خاصة المغسول . والكبر المخلّل أوفق للمعدة ولا يعطّش ، ولا يلهب ، وهو أوفق للمحرورين من الكبر المملوح . وورق الكبر إذا جفّف وسحق وخلط بالزّفت ، وضمّدت به قروح الرأس الشهديّة « 6 » اليابسة العتيقة ؛ أبرأها . وكذلك يفعل في القروح الخبيثة ، الغليظة الموادّ ، الكائنة في أعضاء جاسية « 7 » أو جافّة ، ويستعمل - أيضا - في قروح المرطوبين ، إذا كانت تلك القروح رديئة « 8 » خبيثة . وكذلك قشور أصل الكبر
هامش
( 1 ) ح ، ن : يبقى . ( 2 ) غ : ودلك . ( 3 ) غ : فهو . ( 4 ) غ : كثير . ( 5 ) غ : ولذلك . ( 6 ) غ : السهديه . ( 7 ) ح ، ن : جاشية ، غ : حاسيه . ( 8 ) : . ردية .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 71 | ابن النفيس