أذهبه « 1 » وجلّاه وحلّل مادّته . ولأجل « 2 » قوّة تحليل هذا الدّواء - مع أنه يذيب الموادّ الجامدة والغليظة - هو « 3 » يحلّل « 4 » الخنازير والأورام الصلبة ، حتى أنّ التضميد بأوراق الكبر يحلّل الخنازير في أيام يسيرة ، وذلك إذا ضمّدت بهذه الأوراق مدقوقة ، مخلوطة بالأدوية الموافقة لذلك ؛ وقد تحلّل « 5 » الخنازير والأورام الصلبة « 6 » بانفرادها . وقشر أصل الكبر شديد التنقية للقروح الردئية « 7 » ، الوسخة الخبيثة .
وتختلف « 8 » أنواع الكبر في القوّة بحسب البقاع التي ينبت فيها ، وذلك لأنه في بعض البلاد يبلغ من « 9 » حرارته وزيادة رطوبته ، أنه يكثر ما يحدث عنه الرياح والنفخ ، كالذي يكون في البلاد التي يقال لها مرماريطا « 10 » وفي بعض البلاد يبلغ من قوّته وحرارته وحدّته ، أنه ينفط الفم وغيره ، ويورّم اللّثة ويأكلها ، ويفسد الأسنان . وهذا كالذي « 11 » ينبت بساحل بحر القلزم ، ونحو ذلك . ومثل هذا
هامش
( 1 ) ن : ادهبه .
( 2 ) غ : فلأجل .
( 3 ) ح ، ن : وهو .
( 4 ) غ : تحلل .
( 5 ) ح ، ن : يحلل ، غير منقوطة في غ .
( 6 ) ح ، ن : الأورام والخنازير .
( 7 ) : . الردية .
( 8 ) غ : يختلف .
( 9 ) + غ ( كله )
( 10 ) : . مرما الطا . . وصوّبناها حسب ما أورده ابن البيطار في الجامع ( 4 / 46 ) نقلا عن كتاب ديسقوريدس .
( 11 ) ن : كالدى .