تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
في هذا الجزء ، الرابع والعشرين ، من نشرتنا المحققة لموسوعة الشامل يستكمل العلامة علاء الدين ( ابن النفيس ) مسيرته مع الأدوية والأغذية المفردتين ، فيصل إلى ما يبدأ منها بحرف الكاف الذي يقع في نشرتنا هذه في جزئين ، الجزء الأول منهما يضمّ خمس عشرة مقالة ، من جملة الثلاثين مقالة - وخاتمة - التي سيكتمل نشرها في الجزء التالي ، الخامس والعشرين . وقد سار العلاء ( ابن النفيس ) في هذا الجزء على نهجه الذي عرفناه في الأجزاء السابقة ، فمن ذلك ما نلاحظه هنا من حرصه على تبيان بعض النقاط العلمية الدقيقة التي يثيرها النصّ ، فيفرد لها بحثا مطولا يقتحم سياق النص الأساسي ، وهو ما نراه مثلا في الفصل الثاني من مقالة الكافور حيث أفرد بحثا خاصا في برودة الكافور وحرارته . . وقد أورد العلاء في بحثه المفرد هذا ، عديدا من الملاحظات العلمية الدقيقة منها هذه الملاحظة الطريفة : شرب إنسان في صحته ، ستة مثاقيل من الكافور في ثلاث مرات ، فلم يحدث له ضرر ، غير أنه بطل جماعة وهضم معدته ! نقول : وهل هناك ضرر ، أكثر من ذلك ؟ ومن الملاحظات الذكية التي أوردها العلاء ( ابن النفيس ) في هذا الجزء من الشامل ، قوله في الفصل الثاني من مقالة الكبريت : للكبريت الأحمر معادن يعرف بها ، وتلك المواضع تضئ في الليل ، فلذلك يقال إنه ينزل فيها النور ! وذلك الضوء ليس من الكبريت نفسه ، وإلا لظهر فيه إذا نقل الكبريت إلى موضع آخر . وإنما ذلك لأجل ما يحصل في هواء تلك البقعة ، من المادة التي يجذب منها الكبريت وهذه المادة هي بخار دخانى قد فعلت فيه الحرارة حتى حدثت فيه الدهنية ، ولأجل ذلك تكون فيه هذه الإضاءة . وهذا التعليل العلمي للظواهر ، كثيرا ما نجده بين ثنايا كتابات العلاء . . حتى