وهي شديدة اليبوسة ، لأنّ الأرض بطبعها « 1 » شديدة اليبوسة جدّا . ثم هذه الأرضيّة فيهما « 2 » ليست بشديدة الحرارة . أما المائلة إلى الحلاوة قليلا فظاهرة « 3 » ، وأمّا المارة « 4 » المحترقة ، فلأنّ هذه وإن « 5 » كانت محترقة ، فإنّ حرارتها لا تبلغ إلى حدّ « 6 » تكون « 7 » أشدّ من برودة « 8 » الماء . ثم إنه ، وإن كان يوجد في جوهر هذين ما هو شديد الإسخان وهو الناريّة ؛ وذلك لأنّ هذا النبات لا يخلو من ناريّة لطيفة ، ولذلك فإنّ طعمه يوجد بالماء حرافة « 9 » تكاد تخفى عن الحاسّة ، وهذه الحرافة هي الناريّة . وكذلك هذه الحرافة توجد في طعم بزر هذا النبات ، فلذلك لا بدّ وأن يكون في جوهر هذا النبات - وجوهر بزره - ناريّة لطيفة جدّا وهذه الناريّة مسخّنة ، ومع ذلك فإنّ حرارة هذا النبات ، ليست تبلغ « 10 » إلى حدّ تساوى يبوسته في القوّة ، وكذلك « 11 » حرارة بزره بالنسبة إلى يبوسة هذا البزر . وإنما كان كذلك ، لأنّ ما يوجد في هذين من الناريّة فإنه قليل جدّا ، فلا يكون له تسخين يعتدّ به ، وإن كانت الناريّة في نفسها قويّة الحرارة جدّا ، وذلك لأجل قلّة هذه الناريّة .
هامش
( 1 ) ن : لطبعها .
( 2 ) : . فيها .
( 3 ) ح ، فظاهر ، غ : فطاهرا ، ن : فطاهر .
( 4 ) غ : المراه .
( 5 ) غ : فان .
( 6 ) ن : هذه .
( 7 ) : . يكون .
( 8 ) ح ، ن : برد .
( 9 ) : . إلى حرافة .
( 10 ) ن : تبلع .
( 11 ) غ : ولذلك .