وفعل ورق الكرّاث الشامىّ « 1 » شديد التنقية للرحم التي فيها رطوبة مزلقة « 2 » للجنين . وورق الكرّاث « 3 » إذا طبخ بماء البحر والخلّ وجلست « 4 » فيه النساء ، نفعهنّ من انضمام الرحم وصلابته ؛ وذلك لأجل ما في هذا الورق من التليين .
وأصول الكرّاث « 5 » إذا أكلت ، نفعت « 6 » من القولنج ؛ وذلك « 7 » لأجل تليينه « 8 » البطن ، وتحليله للرياح . وإنما كان الكرّاث يليّن البطن ، لأنه مع كثرة « 9 » مائيته « 10 » ، يخرج الثفل بما فيه من الحدّة .
وأصول الكرّاث النبطىّ إذا طبخت إسفيذباجة « 11 » بدهن اللوز نفعت جدّا من القولنج « 12 » .
وأمّا أصول الكرّاث الشامىّ فلما كانت من جملة الأصول الغلاظ « 13 » ،
هامش
( 1 ) غ : السامي .
( 2 ) غير منقوطة في غ .
( 3 ) غ ، ح : الكرات .
( 4 ) ن ، غ : جلس ، ح : جلسن .
( 5 ) غ ، ح : الكرات .
( 6 ) غير منقوطة في غ .
( 7 ) غ : ودلك .
( 8 ) ح ، ن : تليين .
( 9 ) غ : لثره .
( 10 ) ح : مايتيه ، ن : مائيه .
( 11 ) الاسفيذباجة ( الاسفيدباجة ) : هي المطبوخ من الطعام باللحم والدجاج . . وعند أبي بكر الرازي : الاسفيدباجة المطلقة ، هي ما ملّح من الطعام ، وهي غذاء صالح صحيح في أكثر الأوقات . . ( منافع الأغذية ، ص 164 ) .
( 12 ) وردت هذه الفائدة عند ابن البيطار ( الجامع 4 / 63 ) نقلا عن ابن سينا . . والعجيب ، أن الشيخ الرئيس ( ابن سينا ) الذي عنى بذكر أدوية القولنج مات به . . فتأمّل .
( 13 ) ن : الغلاط .