الكبريت وهذا الماء توجد « 1 » فيه رائحة الكبريت . والانغماس فيه يفعل في البدن فعل الكبريت في تحليل مادّة الجرب ، ونحو ذلك مما نقوله بعد .
ولما كان تكوّن الكبريت هو من البخار الدّخانىّ - كما بيّنّاه في كلامنا في الأصول ، وذلك حيث تكلّمنا في الأجسام المعدنية - فلا بدّ وأن يكون « 2 » الكبريت شديد النفوذ « 3 » ، فلذلك لا بدّ وأن يكون جلّاء ولا بدّ وأن يكون محلّلا وذلك لأجل حرارته الهوائيّة . ولا بدّ « 4 » وأن يكون مليّنا ، لأجل دهنّيته وهوائيّة حرارته ؛ فلذلك يجود تحليله للموادّ الغليظة واليابسة ، وإلّا لم يمكن أن يكون محلّلا فإنّ التحليل إنما يكون بترقيق أجزاء المادّة إلى حدّ يتهيّأ معه خروجها بالتبخّر خروجا غير محسوس ، ولا معنى « 5 » لتلطيف الموادّ إلّا ترقيق قوامها . ولا بدّ وأن يكون مجفّفا ؛ لأجل كثرة أرضيّته ويبوسة مزاجه ، مع تحليله ؛ فلذلك هو يجفّف القروح .
ولما كان تجفيفه جاليا « 6 » ؛ فهو لا محالة : ينقّى القروح . ولما كان خاليا من النارية والحرافة واللذع « 7 » ، كان تجفيفه « 8 » يخلو من اللذع « 9 » ؛ فلذلك هو شديد النفع في القروح .
هامش
( 1 ) ح ، ن : يوجد .
( 2 ) ن : تكون .
( 3 ) ن ، غ : النفود .
( 4 ) : . فلا بد .
( 5 ) ح ، ن : مغنى .
( 6 ) غ : خاليا .
( 7 ) غ : اللدع .
( 8 ) ن : كتخفيفه .
( 9 ) : . اللدع .