وليس كذلك . فإذن : حرارة الكبريت حرارة هوائيّة ضعيفة ، ولذلك فإنه إذا شرب فإنه ليس يحدث فيما « 1 » هو بالقدر الذي « 2 » قالوه .
والكبريت أنواع . وذلك لأنه منه ما هو أبيض ، قليل البياض ، حادّ الرائحة . ومنه ما هو أصفر شديد الصفرة ، صافي اللون . ومنه ما هو أحمر ، جيّد الحمرة ، لا صفاء له . ومنه ما هو ذو « 3 » ألوان مختلط بعضها ببعض . والمطبوخ من الكبريت أغبر اللون إلى سواد ، والمحرق منه أسود . وأجود الكبريت ما لم يقرب من النار ( وكان صافي اللون صقيلا ، ليس بمتحجّر . وإذا احتيج إلى استعماله « 4 » قرب النار ) « 5 » فليختر « 6 » منه ما هو أحمر ، وفيه دهنية .
وللكبريت الأحمر معادن يعرف بها ، وتلك المواضع تضئ في الليل ؛ فلذلك يقال إنه ينزل فيها النور . وذلك الضوء ليس من الكبريت نفسه ، وإلّا لظهر إذا نقل الكبريت إلى موضع آخر . وذلك لأجل ما يحصل في هواء تلك البقعة من المادّة التي يجذب « 7 » منها الكبريت وهذه المادّة هي بخار دخانىّ قد فعلت فيه الحرارة حتى حدثت فيه الدهنية ؛ ولأجل ذلك يكون فيه هذه الإضاءة .
وأمّا باقي أنواع الكبريت فإنها تحدث وتوجد في عيون يجرى منها ماء حارّ ، وهذه الحرارة هي من سخونة ذلك « 8 » البخار الدّخانىّ الذي « 9 » هو مادّة
هامش
( 1 ) غ : في ما .
( 2 ) - ن ، ح .
( 3 ) ن : دو .
( 4 ) غ : استعمالها .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ن ، ح .
( 6 ) ح ، ن : فالمختار .
( 7 ) : . تجدب .
( 8 ) ن ، غ : دلك .
( 9 ) ن : الدى .