حتى تكون مرّة . ولذلك يوجد في طعم ذلك القصب ملوحة ، سببها اختلاط هذه الأرضيّة المرّة بمائيّته . وهذه الأرضيّة الحلوة هي - لا محالة - لطيفة ، وإلا لم تتمكّن « 1 » من الخروج في العصارة .
وأمّا الأرضيّة التي تتخلّف في الثّفل ، فإنها - لا محالة - إلى غلظ « 2 » ما وطعمها تفه ؛ ولذلك فإنّ طعم هذا الثّفل « 3 » من القصب تفه ، فإن وجد فيه شئ من الحلاوة ، فذلك إنما هو لما يتبقّى في هذا الثّفل من الأرضيّة الأخرى ، وهي الحلوة .
وثفل هذا القصب « 4 » ليس يستعمل في شئ من أعمال الطّبّ . وأمّا عصارته فإنها قد تستعمل بحالها ، وقد تطبخ حتى يصير « 5 » لها قوام ما ، ويسمّى - حينئذ - « 6 » عسل القصب . وقد يبلغ بها في الطبخ إلى حدّ ينعقد ، وهذا المنعقد يسمّى قندا « 7 » ومنه يتخذ « 8 » السكّر بأنواعه .
وقصب السّكّر يختلف ، فمنه ما لونه إلى الصفرة ، وهو أجوده . ومنه ما لونه إلى البياض ، وهذا إنما يكون كذلك ، إذا كانت رطوباته غير تامة النضج ، وذلك بأن يكون هذا القصب غير مكشوف للشمس ، تامّ الانكشاف ، وذلك
هامش
( 1 ) غ : يتمكن .
( 2 ) ن : غلط .
( 3 ) غ : تفل هذا .
( 4 ) يقصد ما نسميه اليوم : مصاصة القصب .
( 5 ) ن : يضير .
( 6 ) ن : حيند .
( 7 ) في لسان العرب ( 3 / 169 ) القند والقندة والقنديد ، كله : عصارة قصب السكر إذا جمد ، ومنه يتّخذ الفانيد . . والقند ، أيضا : عسل قصب السكر .
( 8 ) ن : يتحد .