تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فلذلك هو بجلائه « 1 » يبرئ ما يكون من الموادّ ملتصقا بأعضاء الصدر عنها ويقطع ما يكون من تلك الموادّ لزجا ، ويلطّف ما يكون منها غليظا « 2 » وينضجه « 3 » ، ويفتّح مجارى الرئة ؛ فلذلك يسهّل نفوذ « 4 » هذه الموادّ فيها صاعدة بحمل الهواء الخارج بردّ النّفس لها إلى فوق ليخرج بالنفث . فلذلك كان هذا النوع من القنطريون يسهّل النفث ، وينقّى الصدر ، ويسهّل النّفس لأجل ذلك ولأجل تفتيحه لمجارى الرئة ؛ ولذلك هو نافع من الربو ، ومن ضيق النّفس « 5 » ونفس الانتصاب ، ويعين على خروج المادّة من الصدر . ومع ذلك فإنه ينفع قروحها وقروح الرئة ، لأجل تجفيفه لها وتفتيحه إيّاها . وكذلك هو نافع من السعال البلغمىّ والقديم ، وذلك لأنه مع هذه الأفعال يسخّن الصدر ويدفؤه « 6 » ، ولذلك « 7 » أيضا ، ينفع من النزلات الباردة والبلغميّة « 8 » . وهو أيضا ، نافع من نفث الدم ؛ وذلك بما فيه من القبض ، خاصة إذا لفق مع بعض الأشربة الدوائيّة القابضة ، مثل شراب لسان الحمل . وعصارة هذا النبات أقلّ قبضا منه ، لأجل قلّة الأرضيّة القابضة ؛ لأن هذه الأرضيّة لأجل بردها وغلظها ، يتخلّف أكثرها في الثّفل ، ولكن هذه العصارة في
هامش
( 1 ) : . بجلاه . ( 2 ) غير منقوطة في غ . ( 3 ) - غ . ( 4 ) ن : نفود . ( 5 ) - غ . ( 6 ) غ : ويدفه . ح ، ن : يدفيه . ( 7 ) ح ، ن : كذلك . ( 8 ) غ : البلغمية .