تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

الفصل الرابع في فعل القنطريون في أعضاء الصّدر

إنّ كلّ واحد من صنفى هذا النبات فإنه يكثر ما ينفذ « 1 » منه إلى داخل الصدر ، من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ؛ وذلك لأجل لطافة جوهر كلّ واحد من هذين « 2 » الصنفين « 3 » ؛ فلذلك يكون فعل كلّ واحد « 4 » منهما في أعضاء الصدر شديدا . ولما كان القنطريون مع حدّته وحرافته يميل « 5 » طعمه إلى حلاوة ؛ ففيه لا محالة - لما « 6 » قلناه - جلاء ، وتليين ، وتلطيف ، وتقطيع ، وتفتيح ، وإنضاج « 7 »
هامش
( 1 ) ن : ما ينفد . ( 2 ) غ : هدين . ( 3 ) غير منقوطة في غ . ( 4 ) - غ . ( 5 ) + غ ( إلى ) . ( 6 ) : . كما . ( 7 ) بخصوص الدلالة الطبية لهذه الأفعال الدوائية ، يمكن الرجوع إلى مقالة الشيخ الرئيس ابن سينا في كتابه : القانون ( 1 / 23 ) وما بعدها ، وهي المقالة التي جعلها تحت عنوان ( تعرّف قوى الأدوية المفردة ) وكان مما قاله فيها : " الجالى ، هو الدواء الذي من شأنه أن يحرّك الرطوبات اللزجة والجامدة من فوهات المسام . . والملطّف هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الخلط أرق . . والمفتّح ، هو الدواء الذي من شأنه أن يحرّك المادة الواقعة في داخل تجويف المنافذ إلى خارج ، لتبقى المجارى مفتوحة وهذا أقوى من الجالى . . والمنضج ، هو الدواء الذي من شأنه أن يفيد الخلط نضجا ، لأنه مسخّن باعتدال ، وفيه قوة قابضة تحبس الخلط إلى أن ينضج ولا يتحلل بعنف . . إلخ .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 299 | ابن النفيس