بالفليا « 1 » . وهذا النوع البرىّ من الفوذنج ينبت كثيرا في الصحارى . وأمّا النوع الجبلىّ منه فإنه ينبت في الصخور ، ويخرج من الشقوق التي تكون فيها .
وطعم هذا النبات يدلّ على أنّ جوهره فيه ناريّة كثيرة ، بها حرافته « 2 » وأرضيّة يسيرة محترقة ، بها مرارته . ومحال أن تكون تقويته بهذه الأرضيّة فقط فإنها قليلة جدّا لا تفي بذلك ، فلا بدّ « 3 » وأن يكون فيه أرضيّة أخرى ، حتى يكون مجموع هاتين الأرضيتين يقوم جوهره . وهذه الأرضيّة الأخرى لا يمكن أن يكون لها طعم غير التفاهة ، وإلا كان ذلك الطعم يظهر « 4 » في طعم هذا النبات . وليس كذلك . فلا بدّ وأن تكون هذه الأرضيّة تفهة ، فلذلك لا بدّ وأن تكون معتدلة المزاج .
ولا بدّ وأن يكون في جوهر هذا النبات مائيّة كثيرة ، ولذلك قد يعتصر فيكون له عصارة وثفل . وجوهر هذا النبات لا بدّ وأن يكون شديد اللطافة وذلك لأجل كثرة ناريّته مع فقدان الأرضيّة الباردة فيه . فلذلك لا بدّ وأن يكون جوهر الفوذنج « 5 » : لطيفا . ولا بدّ وأن يكون غير صالح لتغذية « 6 » الأعضاء وذلك لأنه لأجل شدّة لطافة جوهره - مع كثرة النارية « 7 » فيه - يباين جوهره جواهر « 8 » الأعضاء . ومع أنه غير صالح لتغذية « 9 » الأعضاء ، فإنه يصلح لتغذية الروح
هامش
( 1 ) : . الفلفا ( وهو خطأ ظاهر . . راجع ما قاله ابن البيطار في الجامع ، وهو الأصوب ) .
( 2 ) : . حرافه .
( 3 ) : . ولا بد .
( 4 ) ن : يطهر .
( 5 ) ن : الفودنج .
( 6 ) ن : لتغديه .
( 7 ) غير واضحة في ن .
( 8 ) : . لجواهر .
( 9 ) ن : لتغدية .