فلذلك هذا النبات لا بدّ وأن يكون مليّنا « 1 » ! ولا بدّ وأن يكون مع قوّة تلطيفه : قوىّ التقطيع ، وذلك لأجل كثرة الناريّة فيه - وهي التي بها الحرافة - فلذلك لا بدّ وأن يكون شديد الإنضاج للأخلاط الغليظة واللزجة ، وشديد الهضم للأغذية « 2 » التي تكون كذلك ؛ لأنه بقوّة تلطيفه وتقطيعه لها ، يعدّ هذه الأغذية للانفعال والانهضام . وفعله ذلك بقوّة هو « 3 » ما فيه من الناريّة ، ولذلك يجب أن يكون شديد النفوذ « 4 » فلذلك يجب أن تكون « 5 » أفعاله قويّة جدّا . ولأجل قوّة نفوذه « 6 » فإنه ينفذ بسرعة إلى قرب ظاهر « 7 » البدن ، وينفّذ « 8 » ما يلقاه أمامه من الغذاء « 9 » والرطوبات ، فلذلك هو معرّق .
ولا بدّ وأن يكون محمّرا للّون ، وذلك لأجل شدّة تلطيفه الدّم ، مع قوّة تسخينه له . وذلك مما يسهل معه نفوذ الدّم في خلل أجزاء الجلد ، فلذلك هو يحمّر اللون . وهو أيضا يحمّر اللون ، إذا وضع من خارج ؛ وذلك لأنه لأجل قوّة
هامش
( 1 ) لاحظ أنه قال قبل سطرين فقط : ولا يمكن أن يكون ملينا . . فالظاهر أن صواب هذه العبارة الأخيرة ، بحسب ما يقتضيه السياق : لا يكون ملينا . فتدبّر .
( 2 ) ن : للاغدية .
( 3 ) بالمخطوطة ح في التعقيبة ( وهي الكلمة التي ترد في هامش الورقة للإشارة إلى الكلمة التي تبدأ بها الورقة التالية عليها ) كتب الناسخ : هو بقوة . . لكنه أسقط في الورقة التالية كلمة هو سهوا ولم ينتبه لذلك ناسخ ن .
( 4 ) ن : النفود .
( 5 ) ن : يكون .
( 6 ) ن : نفوده .
( 7 ) ن : طاهر .
( 8 ) ن : ينفد .
( 9 ) ن : الغدا .