الفصل الأول في ماهيّته
إنّ هذا النبات أنواعه ثلاثة : جبلىّ ، وبرّىّ ، ونهرىّ . فأما الجبلىّ ، فلونه أغبر ، وورقه مستعرض كالأظفار « 1 » ، وقضبانه مستديرة . وأمّا البّرىّ من هذا النبات - ويسمّى باليونانية : غليجا « 2 » - فإنّ « 3 » ورقه مستدير إلى طول كورق الصعتر ورائحته وطعمه كما في النهرىّ من هذا النبات . وقد يسمّيه قوم خاصة بالشام : الصّعتر « 4 » .
وأمّا النهرىّ من هذا النبات ، فهو المسمّى في الشام بحبق الماء . وهو نبات يطول قدر الذراع « 5 » ، ينبت بقرب مجارى الماء . طعمه حريف حارّ ، مع مرارة تكاد أن تخفى ، وورقه طويل عريض ، وقضبانه مربّعة . وأهل « 6 » مصر يسمّون هذا النوع من الفوذنج « 7 » : حبق التمساح . ويسمّون النوع البرىّ « 8 » منه
هامش
( 1 ) ن : كالاطفار .
( 2 ) في الجامع ( 3 / 170 ) : غليحن . . وقد سماه قوم : غليجن ، واشتقوا هذا الاسم من ثغاء الغنم لأن الغنم إذا رعته ، كثر ثغاؤها .
( 3 ) ن : وان .
( 4 ) وفي الجامع : وعامة أهل مصر ، تسميه الفليه .
( 5 ) ن : الدراع .
( 6 ) غير واضحة في ن .
( 7 ) ن : الفودنج .
( 8 ) غير واضحة في ن .