تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
إنّ « 1 » هذا صنف من الكمأة يتكوّن من « 2 » بخار دخانىّ متصعّد من الأرض كتكوّن الكمأة . وهذا أيضا ، أصول فقط بغير ورق ولا ساق ولا زهر ولا ثمر . ويخالف « 3 » هذا الكمأة بأنّ هذا يخالط مادّة جوهر كثير ريحىّ ، وذلك ما يتكاثف ويبرز من جوهر البخار الدّخانىّ قبل انعقاد هذا الجوهر عنه ، وإذا تكاثف هذا البخار وبرد ، حدثت منه الريح ، فإنّا بيّنّا أنّ حدوث الريح إنما يكون من بخار دخانىّ قد برد وتكاثف . وهذه الريح لأجل كثرتها في هذا الجوهر وحركتها في باطنه ، تشقّ « 4 » جرمه إلى جزئين « 5 » ، فلذلك يوجد هذا النوع مشقّقا بخلاف الكمأة والفطر .
هامش
( 1 ) لم تجر عادة الأطباء والصيادلة ، بإفراد كلام للفقّع ، وإنما يذكرونه ضمن - أو عقيب - كلامهم في الفطر . . ففي ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص 300 ) يقول ابن البيطار : موقيطس ، هو الفطر ، وهو الفقّع . وفي الجامع ( 3 / 164 ) أردف كلامه في الفطر ، بسطرين فقط عن الفقع . أما الملك المظفر ، فيقول في ( المعتمد ، ص 365 ) ما نصه : فطر وفقع ، لا يحتاج إلى شرحهما ! لأن منهما أصنافا قتّالة ، وما لم يقتل فهو بارد الغذاء يولّد خلطا رديئا . وفي تذكرة داود الأنطاكي ( 1 / 250 ) لم يزد على قوله : فطر ، من ضروب الكمأة . فقع كذلك . ويلاحظ أن الفقع غير الفقاع . . فالفقّع نبات ، والفقّاع شراب غير مسكر ، يتخذ من الشعير أو العسل . ( 2 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن . ( 3 ) : . ويخلف . ( 4 ) : . يشق . ( 5 ) : . جزين . . وجاء بعدها في المخطوطتين عبارة لا معنى لها ، نصها : مثلثة لتفصل عنه ساعة . وهي بلا معنى ، كما ترى .