في هذا الجزء من النصّ المحقّق ، يكتمل كتاب الفاء الذي وردت المقالات العشر الأولى منه ، في الجزء الواحد والعشرين . . ويستكمل بالمقالات العشر الأولى من كتاب القاف الذي هو حسب تقسيم المؤلّف : الكتاب الحادي والعشرون من الجزء الثاني من الفن الثالث من كتاب الشامل في الصناعة الطبية .
ولا يزال اعتمادنا في التحقيق ، على المقابلة بين مخطوطتى : الأحمدية ح وبودليان ن . . وقد انضافت لهما مع بداية كتاب القاف مخطوطة المتحف العراقي ببغداد ، المرموز لها في هوامش التحقيق بحرف ( غ ) وبهذا صارت المقابلة بين ثلاث مخطوطات .
وقد جاءت مخطوطة بغداد ( التي وصفناها في أجزاء سابقة ) بعد انتهاء النقص الواقع في منتصفها ، لتستمر معنا حتى نهاية هذه الأجزاء المتعلّقة بالأغذية والأدوية المفردتين . وكان من حسن الطالع ، أن تبدأ هذه المخطوطة بعد توقّفها في الأجزاء السابقة ، وهي الأجزاء التي ظهر فيها أن المخطوطة ن صار ناسخها ينقل عن المخطوطة ح دون إعمال ذهنه في النص ، حتى إننا لا نكاد نجد سهوا في ح لم يرد في ن . . وليس العكس صحيحا . ومن ثمّ فقد أسهمت غ في تحرير النصّ بشكل كبير ، خاصة فيما يتعلق باتفاق المخطوطتين ح ، ن على خطأ أو سهو .
وقد سرنا هنا على منهجنا السابق في التحقيق ، واستخدمنا في الهوامش الرموز ذاتها ، وهي ( : . اتفاق الأصول الخطية + كلمة زائدة في هامش إحدى النسخ - كلمة ساقطة . . إلخ ) وراعينا عدم إثقال هوامش التحقيق ، بما لا طائل
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 157
مساهمون: ابن النفيس
ص١٥٧