تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 105

مساهمون:

صالجزء الثاني ١٠٥

الفصل الثالث في فعل القردمانا « 1 » في أعضاء الرأس وأعضاء الصّدر « 2 »

إنّ هذا الدّواء لما كانت الأرضيّة الباردة القابضة فيه يسيرة جدّا ، وكان بعض أرضيّته مرّا - شديد الاستعداد بذاته للتصعّد إذ صادفته حرارة مصعّدة « 3 » - وبعضها تفه معتدل في الحرارة والبرودة ، وهذا البعض إن لم يكن بذاته مستعدّا لهذا التصعّد ، فإنه مستعدّ له بسبب ما يخالطه من المائيّة - وكذلك البعض القابض من أرضيّة هذا الدّواء - فإنّا بيّنّا أنّ ما في جوهر هذا الدّواء من الأرضيّة القابضة والأرضيّة التفهة ، فإنه لا بدّ وأن يكون معه مائيّة تسيّله إلى باطن اللسان عند الذوق ، قبل نفوذ « 4 » ما في جوهره من الأرضيّة المرّة والناريّة . ولولا ذلك لما أمكن أن يتأخّر ذوق « 5 » مرارته وحرافته ، ويتقدّم ذوق قبضه وتفاهته ؛ لأنّ نفوذ الأجزاء المرة والحريفة ، يجب أن يكون بذاتهما « 6 » أسرع كثيرا من نفوذ الأجزاء القابضة والتفهة بذاتهما ، وذلك لأجل شدّة لطافة الأجزاء بالمرة والحريفة وقوّة
هامش
( 1 ) غ : القروحانا . ( 2 ) ح ، ن : في أعضاء الصدر وأعضاء الرأس . ( 3 ) : . متصعدة . ( 4 ) ن : نفود . ( 5 ) ن : دوق . ( 6 ) ن : بذاتهما .