تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 22

مساهمون:

صالجزء الثاني ٢٢
وإذ جوهر هذا الدّواء فيه أرضيّة مرّة ، فهو لا محالة : جلاء ، مفتّح ، محلّل ملطّف . ولا بدّ وأن يكون مع ذلك مجفّفا ؛ فلذلك يستحيل أن يكون مليّنا . وإذ في جوهره مائيّة ، فلا بدّ وأن يكون غسّالا . فلذلك لا بدّ وأن يكون ملطّفا للبطن لأجل غسله مع الجلاء والتفتيح ، وخلوّه عن القبض الظاهر « 1 » . وإذ « 2 » إطلاقه للبطن بما قلناه ، فإنما يخرج ما يكون من الموادّ سهل الخروج - كالمائيّة والصفراء - فلذلك كان هذا الدّواء من شأنه إخراج المائيّة ، فلذلك كان شديد النفع من الاستسقاء ، خاصة الزقى ؛ لأنه يخرج مادّته ، خاصة إذا شرب من عصارة هذا الدّواء ، قدر ثلثي رطل إلى رطل مع عشرة « 3 » دراهم من السكر . وينبغي أن تكون هذه العصارة غير مسخنة بالنار ، فإنّ هذا التسخين يحلّل منها شيئا من الأجزاء الحارّة المفتّحة ؛ فلذلك يقلّ إطلاقه للبطن . وكذلك ينبغي أن « 4 » يكون هذا السكر المخلوط معها ، سكرا شديد الحمرة ؛ وذلك لتكون فيه حدّة تعين على قوّة جلاء هذه العصارة وإطلاقها ، وكذلك ينبغي أن يكون السكر المخلوط بعصارة الشاهنزج « 5 » أو ماء اللبلاب . وكذلك هذا الدّواء يدرّ البول ، وذلك لأجل قوّة تفتيحه « 6 » بسبب ما فيه من الجلاء والتحليل . فلذلك يكون نفعه لأصحاب الاستسقاء عظيما ، وذلك لأنه يخرج مادّة هذا المرض بالإسهال ، والإدرار جميعا .
هامش
( 1 ) ن : الطاهر . ( 2 ) : . وإذا . ( 3 ) غ : عثرة . ( 4 ) ن : لن . ( 5 ) ح ، ن : الشاه نزج . ( 6 ) غير مقروءة في غ .