إنّ « 1 » هذا النبات شبيه بحىّ العالم « 2 » ، يطول قدر نصف ذراع . وإنما ينبت في السباخ « 3 » ، وأوراقه وقبضة « 4 » ، وطعمه شديد الملوحة ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون جوهره مركّبا « 5 » من مائيّة وأرضيّة محترقة مرّة ، فإنا بيّنّا أنّ جميع الأشياء المالحة « 6 » ، فإنها لا بدّ وأن يكون جوهرها كذلك .
وإذ جوهر هذا النبات كذلك ، فهو لا محالة « 7 » : متوسّط في اللطافة والغلظ وأميل إلى اللطافة . لأنّ الأرضيّة المرّة ، قد بيّنّا أنها تستحيل أن تكون زائدة الغلظ « 8 » . ولا بدّ وأن يكون هذا حارّا يابسا ، لأنّ الجوهر المالح من شأنه أن يكون « 9 » كذلك ، كما في الملح ، إذ لولا غلبة الحرارة « 10 » واليبوسة على الملح ، لما كان ينعقد .
هامش
( 1 ) في المخطوطات الثلاث ، ورد اسم النبات : القاقل . . وهو ما يخالف الاسم المشهور له :
القاقلى ( راجع : الجامع 4 / 3 ، المعتمد ص 376 ، تذكرة داود 1 / 354 ) وفي المصادر الثلاثة السابقة : هو القلام .
( 2 ) غ : هذا نبات يشبه حي العالم .
( 3 ) غ : السنتاخ !
( 4 ) ح ، ن : وقبضه ، غير واضحة في غ .
( 5 ) غ : مركنا .
( 6 ) غير واضحة في غ .
( 7 ) غير واضحة في غ .
( 8 ) ن : الغلط .
( 9 ) غ : تكون .
( 10 ) غ : الحزاره !