للتحلّل ؛ وذلك لأنّ مادّة النقرس غائصة مجتمعة بين العظام « 1 » وأغشيتها ، وتوجع بتمديدها لتلك الأغشية لكي يسهل خروجها وانفصالها من موضعها . وهذا الدّواء يخرجها من هناك ، لأنه مع قوّة جذبه « 2 » ، فهو أيضا : قوىّ النفوذ « 3 » إلى هذه المادّة . فلذلك هو يلطّفها بقوّة ، ويصغّر أجزاءها « 4 » بتقطيعه لها ، فيسهل حينئذ : نفوذها « 5 » في مسامّ تلك الأغشية إلى خارج . فلذلك تخرج « 6 » هذه المادة بدفع الطبيعة لها ، وبجذب « 7 » هذا الدّواء .
فلذلك كان التضميد بهذا الدّواء - ولو وحده - شديد النفع من النقرس خاصة إذا أديم التضميد به . وذلك لأنه مع أول وضعه على العضو ، لا بدّ وأن يسخّن المادة المحدثة للنقرس ، وبذلك تنتشر لا محالة ، ويزداد حجمها فيزداد تمديدها وإيلامها .
وحينئذ قد يظنّ بهذا الدّواء أنه ضارّ ، فينبغي حينئذ أن لا يلتفت إلى ذلك بل يصبر عليه إلى أن يلطّف تلك المادة ، وتتهيّأ للخروج . خاصة وهذا الدّواء بما فيه من الجلاء والتفتيح ، لا بدّ وأن يفتح مسامّ هذه الأغشية فيكون نفوذ مادّة النقرس فيها ، أسهل لا محالة . وينبغي أن يكون هذا التضميد إلى أن يحمرّ الموضع فإنّ هذه الحمرة إنما هي لأجل انجذاب « 8 » الموادّ والدّم إلى ذلك الموضع ؛ ويلزم
هامش
( 1 ) ن : العطام .
( 2 ) ن : جدبه .
( 3 ) ن : النفود .
( 4 ) : . اجزاءها .
( 5 ) ن : نفودها .
( 6 ) ن : يخرج .
( 7 ) ن : يجدب .
( 8 ) ن : لانجداب .