إلى الدّماغ وإلى الصدر ، لزم ذلك أن يتصعّد معه ما هو مخالط له .
ولما كان الغاريقون يسهّل الأخلاط الغليظة ، وموادّ أوجاع المفاصل وعرق النّسا ووجع الظهر « 1 » والخاصرة ، أكثرها كذلك ؛ فلذلك كان الإسهال بالغاريقون نافعا جدّا من هذه الأمراض .
ولما كان من شأنه أن يكثر نفوذه « 2 » إلى الرأس وإلى الصدر ، وإنه يشتدّ فعله في هذين الموضعين ؛ فلا محالة أنّ إسهاله من هذين الموضعين يكثر ويشتدّ . فلذلك كان الإسهال به نافعا من الصرع والماليخوليا وآفات الذّهن « 3 » ، ومن الرّبو وضيق النّفس ونفس الانتصاب ، ونحو ذلك مما ذكرناه « 4 » في فعل الغاريقون في أعضاء الرأس وأعضاء الصّدر .
ولما كانت موادّ الكلى وأوجاعها أكثرها غليظة ، لا جرم كان الإسهال بالغاريقون نافعا للكلى ، خاصّة التي بها حصاة ؛ لأنه يخرج المادّة الغليظة التي تحدث منها الحصاة . ومع ذلك ينقّى الكلى بقوّة إدراره لموادّها بتفتيحه « 5 » فيسهل للطبيعة الدفع بها « 6 » .
ولما كان احتقان الرحم يحدث لمادّة تحتبس في الرّحم وتفسده ، وبتبخّرها تضرّ « 7 » الدّماغ والقلب ، وكان الغاريقون من شأنه إخراج الفضول من الرّحم
هامش
( 1 ) ن : الطهر .
( 2 ) ن : نفوده .
( 3 ) ن : الدهن .
( 4 ) ن : دكرناه .
( 5 ) . . . ويفتحه .
( 6 ) . . . ويسهل الطبيعة بالدفع منها .
( 7 ) . . . وتفسد تبخرها وتضر ( لاحظ اضطراب العبارة ) .