وهي « 1 » الرطبة والقتّ . وفي الشام تعرف بالفصّة ، ويقال أيضا : فصفصة وفي العراق تعرف بالرطبة . وتسمّى بالقتّ « 2 » إذا جفّت ؛ وهو نبات يدوم في الشتاء والصيف ، وكلما قطع عاد . وإنما ينبت « 3 » ويجود حيث يكثر الماء والسقي .
هامش
( 1 ) في هذه المقالة عدة إشكالات :
الأول : أن عنوانها يقرأ في المخطوطتين ( الفضة ) وهو عنوان المقالة التالية عليها .
الثاني : أن العلاء لم يجعل هذه المقالة على فصول ، مثلما يفعل في المقالات الأخرى . . حتى تلك التي يقتصر كلامه فيها على فصل واحد .
الثالث : أن وصف العلاء لهذا النبات قاصر جدّا ، ولا غناء فيه . . مع أنه من النباتات المعروفة جيدا له ، المتوفّرة في الشام آنذاك .
. . وقد أورد ابن البيطار مادة لا بأس بها عن هذا النبات تحت عنوان فصفصة فقال نقلا عن كتاب النبات لأبى حنيفة الدنيورى :
هو رطب القتّ ، ويسمى الرطبة ما دامت رطبة ، فإذا جفّت فهي القتّ . وهي كلمة فارسية الأصل ، ثم عرّبت . وهي بالفارسية : اسفست .
ونقل ابن البيطار عن المقالة الثانية من كتاب ديسقوريدس قوله :
تشبه في ابتداء نباتها الحندقوقا النابت في المروج ، فإذا نمت صارت أدقّ ورقا منه ولها أغصان شبيهة بأغصان الحندقوقا ، عليها بزر عظيم مثل عظم العدس ، في غلاف معوج مثل القرون . . ويستعمل هذا النبات ، الذين يعلفون الخيل والحمير والمواشي ، مكان النبات الذي يقال له اغرسطس .
وعن المنافع الطبية لهذا الدّواء ، نقل ابن البيطار عن إسحاق بن عمران واربياس والغلفقى . .
ما يلي :
إسحق بن عمران : الفصفصة تنبت على المياه ، والمستعمل منها بزرها وورقها ، وهي حارة رطبة ، وفيها شئ من نفخة ، وبذلك تزيد في المنى وتحرك الجماع وتزيد في منفعة الأدوية المتخذة لذلك . . الغافقي : حار رطب ، يسمن الدواب ، ورطبها يلين البطن ويابسها يعقله ، وينفع السعال وخشونة الصدر ، وبزرها فيه قبض ويعقل البطن . . إلح .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) غير واضحة في ن .