- وهو شئ دقيق طويل - وأنفذه « 1 » في شئ من مسامّ جلد الإنسان إلى الجدار الذي هو فيه ، فإنه حينئذ يبرز هذا الخرطوم ويمتصّ منه الدّم . فإذا تألّم الإنسان بذلك والتفت إليه ، جمع هذا الخرطوم بسرعة جدّا وتوارى ، فلا يشاهد .
وهو كثير الدّم جدّا ، ينفتح بأدنى مسّ ، ودمه منتن . وأظنّ أنّ ذلك الدّم هو مما يجذبه « 2 » من دم الإنسان . والظاهر أنّ منفعة وجوده للإنسان ، أنه يمتصّ ما يكون فيه من الدّم المناسب لمزاجه ، وذلك هو الدّم « 3 » الفاسد ؛ وكذلك منفعة البراغيث « 4 » ونحوها .
ولما كان « 5 » هذا الحيوان واغتذاؤه « 6 » إنما هو من فضول الإنسان ، فلذلك لا بدّ وأن يكون مزاجه مناسبا لمزاج الإنسان بوجه ما ، فلذلك لا بدّ وأن يكون قريبا من الاعتدال . ولذلك « 7 » فإنه مناف لمزاج الحيّات والعلق « 8 » ، ونحو ذلك ولذلك « 9 » إذا بخر البيت الذي فيه الفسافس بالعلق ، مات . وإذا بخر العلق الناشب في الحلق بالفسافس ، ماتت أيضا أو سقطت « 10 » . وكذلك إذا شرب
هامش
( 1 ) ن : انفده .
( 2 ) ن : يجدبه .
( 3 ) العبارة ساقطة من ن .
( 4 ) غير واضحة في ن .
( 5 ) . . . كان يكون !
( 6 ) . . . واغتداه .
( 7 ) . . . وكذلك .
( 8 ) غير واضحة في ن .
( 9 ) . . . وكذلك .
( 10 ) غير واضحة في ن .