والإكثار من أكل الفأر يحدث الغثيان ويفسد المعدة ، ويحدث النسيان - كما قلناه - وأمّا زبل الفأر فهو شديد الجلاء ، ولا يخلو من حدّة ؛ ولذلك إذا احتمله الصبىّ ؛ أطلق بطنه . وقد يتخذ « 1 » منه ومن السكّر شيافات لتليين بطون الصبيان . وكذلك هذا الزبل شديد النفع من داء الثعلب . وكذلك إذا ضمّد به الموضع ، خاصة معجونا بالخلّ . وإذا شرب هذا الزبل « 2 » مع الكندر والشراب المسمّى أنومالى « 3 » فتّت الحصاة وبوّلها « 4 » ؛ وذلك لأجل ما فيه من قوّة الجلاء .
ولذلك « 5 » رؤوس « 6 » الفئران إذا أحرقت وسحقت وطلى بها داء الثعلب ، ينفع ذلك جدّا .
ودم الفأر المتخذ « 7 » من الفأر الصغار ، وهو الجزئي « 8 » الجرمي « 9 » الذي لم يفتح بعد عينيه ، أىّ موضع دهن به ؛ نبت فيه الشعر سريعا ، وذلك بعد خمسة عشر يوما ، حتى أنه يفعل ذلك في حواجب المجذومين « 10 » ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) ن : يتخد .
( 2 ) في موضع الكلمة بياض بمقدار كلمة واحدة في ن .
( 3 ) يقصد : أنزلها مع البول .
( 4 ) . . . وكذلك .
( 5 ) أنومالى ( - أونومالى ) هو ما يطبخ من الشراب العتيق والعسل .
( 6 ) . . . روس .
( 7 ) ن : المتخد .
( 8 ) - ن .
( 9 ) ح : الحرى الجرى ، ن : الحرى الجرمي .
( 10 ) ن : المجدومين .