وكذلك هو شديد النفع جدّا من الصرع ، حتى أنّ تعليقه على المصروع يشفيه ، ويمنع حدوث الصرع به ما دام معلّقا عليه . وقد جرّب على مصروع « 1 » فكان ما دام معلّقا عليه لا يصرع ، فإن أبين عنه صرع في الحال ! وهم يقولون إنّ فعله ذلك هو بالخاصيّة . ويحتمل أن يكون لأجل أنّ ما يتبخّر منه ، يفي بتقويته الدّماغ وتحليل الرياح الفاعلة للصرع ، وبإصلاح المادّة التي منها يتولّد تلك الريح .
وإذا دخّن المصروع بهذا الدّواء ، فلا شكّ أنّ فعله له يكون أكثر ؛ لأنّ ما يصل إلى دماغه حينئذ من أجزاء هذا الدّواء ، أكثر لا محالة . وكذلك التدخّن بثمرة هذا الدّواء ، ينفع للمصروعين « 2 » والمجانين الذين « 3 » ليس بهم حرارة قويّة .
وذلك « 4 » لأجل تحليل هذا الدّخان ، وتلطيفه ، وإنضاجه ، وتقطيعه ، وتقويته مع ذلك كلّه .
وكذلك « 5 » إذا شربت هذه « 6 » الثمرة فعلت ذلك أيضا ، لأجل ما يتصعّد منها حينئذ ، عند تسخّنها في المعدة ، إذا كان شرب هذه الثمرة بالسكنجبين ونحوه ، مما يسخّن المعدة ، فيعين على كثرة تصعّد ما يتصعّد من هذا الدّواء .
وكذلك هذه الثمرة ، إذا شربت على الشراب . لأنّ الشراب مما يعين على كثرة ما يتصعّد إلى الدّماغ مما يخالطه ؛ وذلك لأجل شدّة قبول الشراب لهذا
هامش
( 1 ) ن : مضروع .
( 2 ) ن : المصروعين .
( 3 ) ن : الدين .
( 4 ) . . . ولذلك .
( 5 ) . . . وذلك .
( 6 ) ن : هده .