المقروح ، صار بما « 1 » فيه من اللّزوجة واللّعابية غرويّا ، وذلك مما يعين على إدمال « 2 » الجراحات ، ويحبس أيضا الدّم .
وهذا الدّواء يحبس الدّم بأمور :
أحدها : غرويّته التي تحدث « 3 » له إذا سخن ، كما ذكرناه .
وثانيهما : شدّة برده المجمّد للدّم ، المانع من سيلانه الذي « 4 » لا بدّ منه في الخروج .
وثالثها : قوّة قبضه بما فيه من الأرضيّة القابضة الباردة .
ومع أنّ هذا الدّواء يقبض ، ويقطع نزف الدّم بقوّة - لأنه يقطعه بمجموع الأمور « 5 » التي ذكرناها « 6 » - هو غير عاقل للبطن ، بل يكاد يطلق البطن ؛ وذلك لأجل ما فيه من اللّزوجة واللّعابيّة ، وذلك إذا لم يبلغ في التسخّن « 7 » داخل البدن إلى حدّ يصيرّ لعابيّته غرويّة . وذلك بأن يكون المتناول منه ، بقدر لا تقوى حرارة البدن على تجفيفه ، وذلك بأن يستعمل من عصارته ، مقدار يعدّ به « 8 » .
هامش
( 1 ) . . . ما .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) ن : تحدت .
( 4 ) ن : الدى .
( 5 ) مطموسة في ح .
( 6 ) ن : دكرناها .
( 7 ) غير واضحة في ن .
( 8 ) ح : يغتذى ، ن : يقندى به ! ومراد المؤلّف من العبارة : أن يكون مقدار هذه العصارة مقدارا يعتدّ به ( كثيرا ) بحيث لا تقوى حرارة البدن على تجفيفه كله ، فيبقى شئ من لزوجته وغرويته فيطلق بهما البطن !