الفصل الثالث في بقيّة أحكام عصا « 1 » الرّاعى
إنّ هذا الدّواء ، لأجل قوّة برده وتنقيته - لأجل ما فيه من القبض - هو شديد النفع لمن يحدث في فم معدته إلهاب « 2 » ، لأنه مع تبريده له ، يقوّى هذا العضو ويمنع توجّه الموادّ الحارّة إليه ؛ وهو ينفع من ذلك ، سواء « 3 » ورد من داخل البدن أو من خارج .
ولأجل تبريده المذكور ، هو نافع للجمرة « 4 » وغيرها من الأورام الحارّة ، لما ذكرناه أولا . ولذلك يمنع « 5 » انتشار الجمرة ، لأجل قطعه لتوجّه الموادّ الناشزة « 6 » لها إلى موضعها « 7 » . وكذلك ينفع أيضا لسائر القروح ، خاصة القروح المتورّمة ورما حارّا ، ويدمل « 8 » الجراحات الطريّة . وذلك لأنه إذا سخن بحرارة العضو
هامش
( 1 ) ح : عصاء .
( 2 ) . . . الهابا .
( 3 ) . . . سوى .
( 4 ) . . . للحمرة ، وهكذا في المواضع التالية التي وردت فيها الكلمة . والحمرة ( المذكورة في المخطوطتين ) هي الورم الصفراوي الشبيه بالسرسام . . أما الجمرة فهي : بثرة أكّالة منفطة كبيرة الحجم ، مدوّرة الشكل ، محدثة للخشكريشة إحداث الكىّ ، يسودّ منها لون الجلد مع بريق كبريق الجمرة . . ( القوصونى : قاموس الأطباء 1 / 158 ، 161 ) .
( 5 ) . . . وكذلك منع !
( 6 ) . . . الناشرة .
( 7 ) غير واضحة في ن .
( 8 ) مطموسة في ن .