تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فلذلك كان ماء العسل يحدث القولنج والمغص في الحبالى ؛ لأنّ الحبالى أمعائهن « 1 » ضيقة لأجل مزاحمة الجنين لها . ولذلك « 2 » وكان الإمام أبقراط إذا أراد أن يعرف المرأة حاملا أم لا ، فيسقيها إذا أرادت النوم ماء العسل فإن أصابها مغصّ في بطنها فهي حامل ، وإن لم يصبها مغص في بطنها فليست بحامل ! وماء العسل جيّد للمعدة والكبد ، لأنه بجلائه « 3 » وتنقيته ينقّى « 4 » المعدة من الفضول ويغسلها من ذلك ، بما فيه من المائيّة . ويقيّئ بذلك ، لأنه يحرّك رطوبات المعدة عند جلائه « 5 » لها ، ويقيئ ما فيها من المائيّة فينقّى . والعسل يشهّى الطعام بتنقيته للمعدة وجلائه لفمها ، وتنفيذه « 6 » الغذاء « 7 » إلى أقاصي البدن . وماء العسل يغسل المعدة كثيرا ، والأمعاء ، ويفتح سدد الكبد ، وينضج فضولها ، وينقّيها . وكذلك العسل « 8 » نفسه . إلا أنّ العسل قد يضرّ جدّا الأكباد « 9 » الحارّة ، ويستحيل فيها إلى المرّة الصفراء . ولأجل تفتيح العسل هو يفتّح سدد العروق ، فلذلك يعين على ذهاب العفونة ، فإنّ السّدد من أعون « 10 » الأشياء على حدوث العفونة « 11 » . ولأجل قوّة
هامش
( 1 ) . . . امعاهن . ( 2 ) - ن ، ومكتوبة في الهامش بخط مختلف . ( 3 ) . . . بجلاه . ( 4 ) ن : يبقى . ( 5 ) . . . جلاه . ( 6 ) ن : وتنفيده . ( 7 ) ن : الغدا . ( 8 ) ن : الغسل . ( 9 ) . . . للأكباد . ( 10 ) ح : مل عون ، ن : حل عون . ( 11 ) . . . السدد ( وهو سهو جلى ) .