فلذلك كان ماء العسل يحدث القولنج والمغص في الحبالى ؛ لأنّ الحبالى أمعائهن « 1 » ضيقة لأجل مزاحمة الجنين لها . ولذلك « 2 » وكان الإمام أبقراط إذا أراد أن يعرف المرأة حاملا أم لا ، فيسقيها إذا أرادت النوم ماء العسل فإن أصابها مغصّ في بطنها فهي حامل ، وإن لم يصبها مغص في بطنها فليست بحامل !
وماء العسل جيّد للمعدة والكبد ، لأنه بجلائه « 3 » وتنقيته ينقّى « 4 » المعدة من الفضول ويغسلها من ذلك ، بما فيه من المائيّة . ويقيّئ بذلك ، لأنه يحرّك رطوبات المعدة عند جلائه « 5 » لها ، ويقيئ ما فيها من المائيّة فينقّى .
والعسل يشهّى الطعام بتنقيته للمعدة وجلائه لفمها ، وتنفيذه « 6 » الغذاء « 7 » إلى أقاصي البدن . وماء العسل يغسل المعدة كثيرا ، والأمعاء ، ويفتح سدد الكبد ، وينضج فضولها ، وينقّيها . وكذلك العسل « 8 » نفسه . إلا أنّ العسل قد يضرّ جدّا الأكباد « 9 » الحارّة ، ويستحيل فيها إلى المرّة الصفراء .
ولأجل تفتيح العسل هو يفتّح سدد العروق ، فلذلك يعين على ذهاب العفونة ، فإنّ السّدد من أعون « 10 » الأشياء على حدوث العفونة « 11 » . ولأجل قوّة
هامش
( 1 ) . . . امعاهن .
( 2 ) - ن ، ومكتوبة في الهامش بخط مختلف .
( 3 ) . . . بجلاه .
( 4 ) ن : يبقى .
( 5 ) . . . جلاه .
( 6 ) ن : وتنفيده .
( 7 ) ن : الغدا .
( 8 ) ن : الغسل .
( 9 ) . . . للأكباد .
( 10 ) ح : مل عون ، ن : حل عون .
( 11 ) . . . السدد ( وهو سهو جلى ) .