تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مادّة لجميع الأشربة ، كما كان يفعل في الزمن القديم « 1 » . فلما كان حارّا يابسا ، شديد الحلاوة ؛ صار يستحيل كثيرا إلى المرّة الصفراء خاصة في المحرورين ، وخاصة في الصيف . فلذلك كان العسل رديئا « 2 » للصفراويّين ، شديد النفع للبلغميّين والمبرودين والمرطوبين ؛ لأنه ينضج الرطوبات ويلطّفها ، ويسخّن ، ويقطع البلغم ، ويحلّل الرياح والنفخ في المعدة والأمعاء ولذلك « 3 » يسكّن المغص . وقد يتولّد « 4 » عنه « 5 » رياح ممغّصة « 6 » وقولنج في بعض الناس ، خاصة إذا لم يطبخ ولم تنزع رغوته . وقد رأيت قبيلة لا يأكل أحدهم « 7 » العسل ولو مطبوخا ولو داخلا « 8 » في طعام كالحلوى ونحو ذلك ، إلا حدث لهم من ذلك قولنج شديد وكأن « 9 » ذلك لأجل ضيق في أمعاء هؤلاء ، فإنّ العسل كأنه يولّد رياحا كثيرة لا يستع « 10 » لها مددها ، فيحدث المغص والقولنج ؛ وإن صادفت « 11 » أمعاء متّسعة لم يحدث عنها ذلك .
هامش
( 1 ) نقول : وفي زماننا الحالي أيضا ، خاصة مع أشربة الأطفال الدواتيّة . ( 2 ) . . . رديا . ( 3 ) . . . كذلك . ( 4 ) الكلمتان مطموستان في ن . ( 5 ) ن : فيه . ( 6 ) ن : عفصة . ( 7 ) - ن . ( 8 ) ح : داخل ، ن : دخل . ( 9 ) ح : وكاءن . ( 10 ) . . . يسع . ( 11 ) يقصد : الرياح المتولّدة عن العسل في الأمعاء .