الفصل الثاني في بقيّة أحكام الطّرفاء
إنّ هذا الدّواء ، لأجل ما فيه من الجلاء ، والتقطيع ، والتفتيح ، والتحليل هو نافع جدّا للطّحال . وكذلك أصول هذا الشجر وأوراقه وأغصانه ، أيّها كان إذا طبخ وشربت سلاقته ؛ نفع جدّا من الطّحال المتورّم . وكذلك إذا شرب ذلك بالخلّ أو السّكنجبين « 1 » البزورى ونحوه .
ولأجل نفعه في الطّحال قد يبرئ من « 2 » كثير من العلل السّوداويّة ، حتى الجذام « 3 » . وذلك لأنّ الطّحال إذا قوى ، وتحلّل ما فيه من المادّة السّوداويّة وتفتّحت مجاريه ، جذب - لا محالة - ما يكون في البدن من الفضل السّوداوىّ ونقّى البدن منه ؛ ويلزم ذلك بطلان ما كان يحدثه من الأمراض .
وكذلك فإنّ هذا الدّواء قد ينتفع به جدّا في حمّى الرّبع ، وفي الماليخوليا والجذام ، والسّرطان ، خاصة ما كان من هذه الأمراض طحال صاحبه متورّما .
وأمّا لحاء الطّرفاء فهو أشدّ « 4 » قبضا ، وذلك لما بيّنّاه « 5 » من أنّ أرضيّته لا بدّ
هامش
( 1 ) ن : بالسكنحين .
( 2 ) - ن .
( 3 ) ن : الجدام .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) . . . بيّنّا .